|
بدا واضحا أن آل سعود قد فقدوا دورهم الاقليمي في المنطقة، كما فقدوا ثقلهم في المنتديات والدوائر العالمية التي يتسلط عليها الصهاينة، وذلك بسبب تراجع نفوذ آل سعود في المنطقة العربية وفي الأمة الاسلامية عموما.
منذ عشرين سنة كا يمكن لاتفاق سري بين الاسرائيليين وآل سعود أن يؤسس لاستتباب الأمن وحماية اسرائيل، لكن اليوم ظهر أن آل سعود لم يعودوا يستطيعون تقديم أية ضمانات لحلفائهم المحتلين من الأميركيين والاسرائيبليين، وقد اتسع الفتق على الراتق ولم يعد بامكان ملك آل سعود أن يؤمن قواعد حلفائه من صاريخ الغضب المنطلقة من هنا وهناك.
لقد سقط وهم مملكة الورق المبنية على الغدر والدس، وصارت هناك دول صغيرة أكبر نفوذا من آل سعود، وبدأ الاهتمام بهذه الدول الصغيرة الحجم والكبيرة التأثير، بينما تراجع دور مملكة آل سعود وضمُر.
في العراق لم يعد لآل سعود يد تملك أوراق ضغط، فضعف وقفهم لاختيارهم طريق التطبيل للاحتلال تحت مسمى الوسطية والاعتدال، وفي فلسطين وما حولها لم يعد لآل سعود كلمة خاصة مع تنامي قوى هناك لا ولاء لها لآل سعود، وكل هذا يدل على أن زمن التوجه الى الرياض للضغط هنا وحل مشكلة هنا قد ولى الى غير رجعة.
ويدرك آل سعود هذا الواقع الذي تجاوزهم فيه الزمن وهو ما جعلهم يقفن على أبواب دول صغيرة حجما ، يريقون ماء وجوههم لاسترجاع قليل من فتات الهيبة واثبات الذات...
لكن!
|