|
نتائج أحداث غزة فرضت على آل سعود اعتماد مبدأ التقية والاختفاء سياسيا وراء ستار التصنع والتمويه الديني والسياسي.
لقد أدرك هؤلاء أن الخروج عن ثوابت الأمة وخطها في مواجهة أعدائها - مثلما كان أمرهم في أحداث غزة- يحيل الكيان على بعير أجرب يتحاشى الكل الاقتراب منه.
أحس آل سعود بعد موقفهم من أحداث غزة ووقوفهم الى جانب المجرم لا الضحية أنهم دخلوا عالم العزلة القاتل، وبدأت التحركات الداخلية والخارجية تضغط عليهم وتزيد من تهميشهم.
لذلك فكروا ووجدوا أن الحل هو محاولة الخروج من العزلة المضروبة عليهم بأي ثمن، وبدأ السعي الحثيث الى اعادة الصلات بالعديد من الجهات والجماعات والدول قصد تبييض وجوههم.
تحركت الآلة الدبلوماسية لآل سعود في اتجاهات عدة ، شرقا وغربا وشمالا وجنوبا لتبرئة الذمة المدنسة بمواقف الخزي والعار.
صحيح أن مصالح بعض الدول قد تجعلها تتجاوز ما فعله آل سعود ظرفيا، لكن ذاكرة الأمة لا يمكن أن تتناسى طعنات الغدر المسمومة التي تلقاها جسد الأمة في غزة، بعد طعنات العراق والمساهمة في احتلاله.
ملك آل سعود، عبد الله بن عبد العزيز يعيش أسوأ ظروفه بعد تراجع مساعيه وانكماش رقعة تأثيره والقبول به، خاصة وهو يرى أن كيانا صغيرا مثل غزة استطاع أن يكون قبلة تحررية للمسلمين في الوقت الذي أبعد فيه آل سعود مكة المكرمة عن دورها باعتبارها قبلة تحررية للأمة.
اعادة ترتيب الأوراق المحترقة في أيدي آل سعود ستدفع الأمة ثمنه إذ أعيد دمجهم في صفها، والأيام القادمة تؤكد ذلك.
|