|
جولة في الصحف والمواقع الالكترونية كفيلة باعطاء انطباع أن شيئا ما قد تغيّر في مسألة تدويل الحرمين الشريفين.
لقد كشفت أحداث الحوثيين المستور وظهر أن آل سعود لا يمتلكون أدنى قدرة لحماية الحرمين الشريفين.
جماعة صغيرة استفرغ آل سعود في محاربتها كل الجهد ، وعبر وسائل الاعلام رأى الناس جماعة الحوثيين وهم يستولون على أراضي حدودية في عمق مملكة آل سعود.
هل من تعليق ؟
طبعا لا تعليق فالصورة لا تكذب وقد مرت أشهر متتالية دون أن يستطيع آل سعود حسم هذه المعركة لصالحهم وكما يشاؤون.
ولأن المناطق المقدسة مسؤولية جميع المسلمين وعليهم يقع واجب الدفاع عنها والسؤال عن مستقبلها، فان الحيرة تعصف اليوم بالطيبين من المسلمين الذين أصبحوا واثقين أنه ليس في مقدور آل سعود الدفاع عن المقدسات ولا عن الحجيج والمعتمرين لو أنهم تعرضوا للأذى.
ولو كان آل سعود أسرة ثائرة لا تدور حول مصالحها، لو كانوا مثلا متجردين مثل الشعب الأفغاني لقلنا أنهم قادرون على صد أعتى الامبراطوريات ان هي حاولت المساس بالأماكن المقدسة، لكن آل سعود من طينة أخرى، طينة رخوة قابلة للاحتلال والتسليم وبيع الأرض والعرض.
هذا الكمّ منن الأمراء والأميرات الذين لا همّ لهم في الحياة الا اشباع النزوات والعيش في الحرير لا يمكنهم أن يواجهوا من يريد بالكعبة سوء، وعليه فلا بد من التساؤل منذ اليوم عن مصير بيت الله الحرام في أيدي آل سعود في ظل عجزهم عن صدّ جماعة صغيرة استهدفت أمنهم فأربكتهم واستهدفت عمق ملكهم فأدمته.
بدأ هذا السؤال يطرح نفسه بقوة في المواقع والمنتديات والندوات دليلا على أن حالا من الوعي قد تحققت في السنوات الماضية حول واجب تحرير أرض الحرمين واخراجها من سلطة وملك آل سعود، والأيام القادمة كفيلة باضافة قطرات أخرى الى الكأس الذي فاض لئلا يبقى هناك من يعتقد بأحقية آل سعود في الاستيلاء على الحرمين والاستئثار بهما.
|