|
نشرت بعض المواقع قصاصات جرائد تابعة لوزارة اعلام آل سعود كانت قد نشرت منذ ما يقارب الثلاثين سنة حول مشاريع ضخمة وبأرقام خيالية لايجاد منظومة صرف مياه قادرة على استيعاب كل الظروف المناخية.
من ثلاثين سنة ادعى آل سعود أنهم أقاموا شبكة مجار مائية تجعل شوارع جدة بمنأى عن أي مفاجآت سيول أو أمطار.
لكن الميزانية الضخمة المرصودة لانجاز المشروعة اختفت دون أن تظهر الشبكة التي وعدت بها جدة.
وفي لحظات صارت جدة ، بوابة الحج ومدخل الحجيج الى البقاع المقدسة صارت بحرا ينقض بشراسة على جمال المدينة ويحولها الى صورة تعطي أسوأ الانطباعات ببنية تحتية لا يمكن أن تكون أفضل من أي بنية تحتية في أي دولة أفريقية فقيرة ومعدمة.
أموال الحج وأموال العمرة وأموال النفط لا تستطيع أن تضع للحجيج بنية تحتية مريحة في بوابتهم الى المشاعر؟
وبالعكس من ذلك يتم صرف الأموال الضخمة على الملاهي السرية في الرياض وعلى الملاهي العلنية في عواصم أخرى غربية وشرقية.
الا يعجب المرء من واقع أسرة أكلت الأخضر واليابس من ثروات شعب الجزيرة ومن أموال الحج وعوائد العمرة دون أن تضع في أولوياتها الاهتمام بأدنى متطلبات العمران والتمدن وهي شبكات صرف مياه الأمطار؟
هل يقبل طويل العمر أن يكون قصره بهذا الواقع؟
طبعا لا، لكنه لا يهتم لأهل جدة كلهم ولا للحجاج الذين يحلون ويرتحلون عبر جدة، كما لا يهتم للشعب كله وللأمة بمجملها.
ما حدث لجدة هو مجرد امتحان بسيط يري العالم كله ما تحقق في الجزيرة العربية في ظل أسرة تدعي اللحاق بالركب الغربي لكنها تستعمل ذلك الشعار فقط في توقيع صفقات تعود عليها بملايير الدولارات.
وهنا نريد أن نقول: لو أن الملك عبد الله تخلى عن أحد ملياراته البالغة واحدا وعشرين مليار دولار، لتحولت جدة الى جنة فوق الأرض.
لكن الملك لا يعطي بل يأخذ ، ولتغرق جدة في ماء سيولها.
|