|
إقدام ملك آل سعود على توسعة المسعى بين الصفا والمروة دون استشارة العلماء ودون الرجوع إلى مجموع الأمة يدل على استهتار كبير ، ليس بالأمة والعلماء فقط، بل وبالدين والمقدسات والمشاعر أيضا.
حتى في الجاهلية كان أمر الكعبة لا يتم الحسم فيه بمثل هذا الاستخفاف، فكان الكبراء وسادة القوم يجلسون ويتناقشون ويقررون.
اليوم وصل استئثار آل سعود بأمر الحرمين درجة لم يعد بالإمكان السكوت عنها، خاصة فيما اتصل بالتوسعة الجديدة للمسعى بين الصفا والمروة والتي بدأها ملك آل سعود بعد الحج الماضي مباشرة.
علماء آل سعود أنفسهم ليسا موافقين على هذه التوسعة، وهيئة كبار علمائهم عينها بيّنت أن التوسعة باطلة، قبل أن تقوم مباحث الملك وبطانته بحملة تضييقات ليعود بعض هؤلاء (العلماء) عن فتوى البطلان ليتوقفوا في الأمر أو ليقولوا بالجواز.
قضية خطيرة ولا أحمد بن حنبل لها، فمن يحفظ للأمة شعائرها ومعالم مقدساتها أمام هذا الاستهتار الجاهل؟
اليوم ينظر المسلمون في العالم إلى هذا المسعى المستجد إما بعين البطلان وإما بعين الشك والريبة وعدم الاطمئنان، وبين ذا وذاك يصمت علماء المسلمين في مشرق الأرض ومغربها عن الأمر فلا تسمع منهم إلا همسا.
فإذا سكت العالم والجاهل يجهل، فمتى يظهر الحق ويتضح.
لا يشك من اتبع الآثار ومحص في جزئيات القضية أن السعي في المسعى الجديد باطل وهو ما يبطل السعي، لذلك تبقى هذه القضية معلقة حتى يعيد آل سعود النظر فيها، وسيعمل مجلس الأمة وموقع الأمة على إثارتها حتى الحج القادم وحينها يكون آل سعود في موقف لا يحسدون عليه.
|