حينما تتفرج مكة المقيدة على جرح ابنتها غزة.

2

رئيس التحرير

       مكة أم القرى، هكذا قال القرآن الكريم، "لتنذر أم القرى ومن حولها".
ومن المفترض المنطقي والواجب الديني أن تكون الأم راعية لبناتها في كل شدة، قامة بواجب حمايتهن في كل كرب.
لكن آل سعود قيدوا مكة عن دورها وأبعدوها عن واجب الأمومة، فهي لا تملك اليوم إلا التفرج على بناتها وهن ينزفن تحت أنياب اليهود والنصارى، من بغداد إلى غزة.
لو كانت مكة اليوم هي مكة الأمس في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته، لكانت مكانا لانعقاد ألوية جيوش الاسلام المدافعة عن غزة.
لو كانت مكة كما يجب أن تكون لكانت منطلق حملات التحرير والحماية للمسلمين في كل القرى الأخرى.
لكن مكة اليوم مقيدة، والمطلوب منها التفرج على الآلام والبكاء الصامت، بل والابتسام المر أحيانا.
هذا جزء من بلاء آل سعود في الأمة، وجزء من نتائج الاستئثار بالحرمين الشريفين.
الحرمان الشريفان، ومكة المكرمة بالخصوص منطلق رمزي للتحرر والتحريض على التحرر، لذلك رأى أعداء الله من اليهود والنصارى ومن شايعهم ومن حالفهم أن يتم انهاء دور مكة وفصم عرى ارتباط المسلمين بها ليتم لهم ما أرادوا من السيطرة على بلاد المسلمين واثخان أهلها دون أن يجتمع الأمر على رأي.
ولأن ما لا يتم الواجب الشرعي الا به، فان المطلوب اليوم هو تحرير مكة وبذلك يتحرر منطلق التحرير والتوحيد للأمة الاسلامية.
لا ريب أن الأمة اليوم قد رأت بأم عينها كيف يتفاعل آل سعود مع المذابح والمجازر التي يتعرض لها الأهل والاخوة في غزة الذبيحة، وهو موقف واضح لا يمكن اخفاؤه أو الخداع بما هو دونه أو تفسيره بغير ظاهره.
لقد ظهرت حقيقة التواطؤ بين الصهيونية وآل سعود، ووقفت الأمة الاسلامية في صف جرح غزة، بينما وقف آل سعود وبوضوح في صف القاتل، بتآمرهم وتواطئهم ودسهم ومكرهم المعهود.
ولا يمكن بحال أن تعود الأمة على سابق عهدها في العز الا اذا حررت مكة فتحررت بعدها كل بناتها من القرى.












 
 

الصفحة الرئيسية | كلمة | تحرير الحرمين | قراءات جرئية | متابعات صحفية | بيت العنكبوت | فقه الحج و العمرة | دراسات | قصائد
copyright © 2005       Email:alumah@hotmail.com