إلى متى يبقى ملك آل سعود اللبرالي يجر بلاد الحرمين إلى العلمنة؟

2

رئيس التحرير

       تقول الأنباء الواردة من مصادر موقع الأمة في الجزيرة العربية، أنّ شرائح واسعة من الشعب المسلم بدأت تدرك الميول الحقيقية للملك الحالي عبد الله بن عبد العزيز آل سعود.
كانت المؤسسة الدينية في الفترة الأولى لتولي عبد الله خلفا لأخيه غير الشقيق فهد، تتابع عثراته العملية والقولية بالتبرير في محاولة لعدم انكشاف خروجها عن الالتزام الديني والشرع.
لكن بعد مرور فترة من الزمن تبيّن للعام والخاص وللمؤسسة الدينية أن الملك عبد الله ليست له مجرد أخطاء لا تتناسب مع الخط الديني، بل فكره بالأصل فكر لبرالي ميال إلى الانفتاح على الغرب والتخلص من الخلفية الدينية والعرفية للجزيرة.
لهذا ينظر الأميركيون والأوربيون إلى عبد الله على أنه الأقرب إليه وإلى أفكارهم السياسية والاجتماعية.
لقد سلّط هذا الملك آلة القمع على كل علماء الشريعة الذين يخالفونه أو ينتقدون تحرره وتنازلاته اللاشرعية، بينما فتح الباب على مصراعيه للفريق الآخر من اللبراليين من دعاة التحرر والانفتاح والأمركة، ووصل الأمر إلى حد الضغط على المؤسسة الدينية لإصدار فتاوى تساند هذه التوجهات التي ينتقدها الجمهور الأوسع من الشرائح المنتمية تقليديا للمؤسسة الدينية.
ويرى المطلعون على الشؤون السياسية للجزيرة العربية أن الملك عبد الله قد حقق للاتجاه اللبرالي داخليا وخارجيا نقلة كبيرة وانتصارات ما كان يحلم بها، بداية بقرار إسقاط الحكم عن فتاة القطيف وهو ما يعتبر فوزا لبراليا ساحقا، وليس انتهاءا بإسقاط المحرم في الفنادق.
هذا بينما بحت الأصوات من طرف المؤسسات الدينية الرسمية والشعبية لإطلاق عالم أو داعية معارض له رأيه الحر، دون أن يستجيب الملك لذلك.
الأخطر في الأمر هو أن المؤسسة الدينية بدأت تدرك فعلا أن الملك لبرالي الهوى والتوجه وأن السكوت عن قراراته سيوصل الجزيرة إلى صورة بلاد متحللة من كل القيم والأخلاق،وهو ما يفتح عند البعض إمكانية المواجهة الصريحة لمنهج الملك في السير بالبلاد إلى أن تكون مجرد نموذج أمريكي بعد الفشل في جعل العراق نموذجا أمريكيا في المنطقة.
فهل ستفهم المؤسسة الدينية أن ملكها وولي أمرها لن يتوقف عند حد وأنه سيستمر في تحقيق الأهداف اللبرالية الداخلية والخارجية الأمر الذي سيجر البلاد إلى صورة غير مرضية شرعا وأخلاقا؟
وهل سينتهي المسلمون الصادقون عن التبرير لهذا الملك لتحييد الشريعة والأخلاق والتوجه نحو علمنة الدولة؟
أم أن موقفا قويا سيكون في الأيام المقبلة ليوقف الملك عند حده؟
هنا نقول:
يكفي موقف واحد ليعيد الملك حساباته.
لكن..
من يقف ذلك الموقف لله؟










 
 

الصفحة الرئيسية | كلمة | تحرير الحرمين | قراءات جرئية | متابعات صحفية | بيت العنكبوت | فقه الحج و العمرة | دراسات | قصائد
copyright © 2005       Email:alumah@hotmail.com