|
يسجّل موقع الأمة تضامنه مع حجاج فلسطين الذين يتكرر أمر معاناتهم كل عام، ويزداد عاما فعاما، فمرة يُمنعون من الدخول إلى ديارهم بعد أوبتهم من الديار المقدسة، ومرة يمنعون من الخروج من ديارهم تلبية لنداء وأذان أبينا إبراهيم عليه السلام، وسنة من هذه الجهة وسنة أخرى من جهة أخرى، وهكذا دواليك في مرارات متكررة تهدر كرامة البقية المتبقية في صف الجهاد، ألا وهو الشعب الفلسطيني..
غير أن معبر رفح ليس الوحيد الذي يشهد مثل هذه التجاوزات والامتهانات للمسلمين والحجاج، وقنصليات آل سعود في العالم كله معابر رفح، لا يعبرها الواحد إلى أمله إلا وقد أرهقه موظفو آل سعود المتدربون على الإمعان في أذى الحجاج والمعتمرين وفي طرق الإذاية.
ولعله من حسن حظ الممنوعين الفلسطينيين من الحج أن يأخذوا نصيبهم من الإعلام وبيان قضيتهم ما يترتب عليه تضامن العالم معهم، لكن حمزة لا بواكي له أمام قنصليات وسفارات آل سعود، ولا أحد يهتم بأمره أو يظهر معاناته ومظلمته، لذلك يستمرئ آل سعود اللعبة ويستمرون فيها.
لا كرامة لشيخ ولا لمريض يفترش الأرض في العراء ليالي وأياما أمام قنصلية لآل سعود، لا حرمة لامرأة عجوز مسلمة صوامة قوامة، ولا لصغير في حجر منهك.
الكل تجتره آلة القمع ومطحنة التعذيب، والموظفون المعينون لهذه المهمة يطلون من خلال النوافذ، ويضحكون متلذذين بإذلال ضيوف الرحمن.
يخرج الموظف المتعجرف من السفارة إلى سيارته الفارهة فيلحق به بعض الذين أتعبهم الانتظار يتشبثون بأذياله لعله يرق، لكنه لا يرق.
ينزل آخر من سيارته ليدخل السفارة فيجرون إليه، ولكن..من حجر صوان.
وتبقى المعاناة إلى أجل غير محدد..أو بمعنى آخر، إلى أن يعرف المسلمون حقوقهم فيفتكّوها افتكاكا ويحطموا معابر رفح.
|