آل سعود قادة قافلة التطبيع وقريبا بنو قيقاع في أرض الحرمين

2

رئيس التحرير

       بين عشية وضحاها تحوّل آل سعود إلى العمل العلني بعد عقود من العمل السري، وظهرت أولى قطرات هذا التحول في مؤتمر حوار الأديان الذي ترعاه مملكة آل سعود.
وحوار الأديان هو الاسم الملطف للتطبيع.
وإذن فإن آل سعود لم يعودوا مجرد نظام يقبل بالتطبيع مع إسرائيل والصهيونية مثله مثل غيره من العديد من الأنظمة العربية، بل أكثر من ذلك أصبح آل سعود رعاة للتطبيع في وضح النهار.
وللتطبيع استحقاقاته التي تبدأ من اللقاء المباشر ولا تنتهي عند تبادل الزيارات.
هذا يعني أنّ الأقدام السوداء الملعونة لأقطاب الصهيونية ستطأ عن قريب أرض الحرمين بدعوة رسمية من آل سعود، وسيعود بنو النظير وبنو قينقاع وغيرهم.
الأبواق الإعلامية للملك عبد الله ولآل سعود تستميت هذه الأيام في الرد على الذي ينددون بهذا الدور المشؤوم الذي يلعبه الملك وأسرته.
لكن تلك الردود تبدو واهية إذ أنّ آل سعود أصبحوا رسميا وعلانية رعاة للتطبيع، ولم يبق الأمر في السر كما كان طوال سنوات ماضية حيث كانت صحافة آل سعود تفند الأخبار وتخلط بين الخيط الأبيض والخيط الأسود.
أكثر ما عند آل سعود اليوم من الحجج هو (لن نكون ملكيين أكثر من الملك)، و (لماذا نبقى نحن خارج اللعبة وأغلب الأنظمة اليوم غارقة في وحل التطبيع إلى أذنيها؟!).
ورغم أن المثل يقول (رب عذر أقبح من ذنب)، فإن العذر الذي يلبسه آل سعود يبدو خادعا، لأن المطلوب من آل سعود اليوم لبقاء عروشهم واستمرار حكمهم، ليس هو التطبيع المطلوب من باقي الدول العربية، بل أكثر من ذلك مما سيراه الناس عيانا بعد هذا في سلسلة من الخيانات والخطيئات الشرعية و التاريخية التي يرتكبها آل سعود لترضى عنهم دوائر تثبيت الكراسي.
وبئس الطالب والمطلوب.










 
 

الصفحة الرئيسية | كلمة | تحرير الحرمين | قراءات جرئية | متابعات صحفية | بيت العنكبوت | فقه الحج و العمرة | دراسات | قصائد
copyright © 2005       Email:alumah@hotmail.com