|
(بقرة النقود)، هكذا وصفت (اليجرا ستراتون) مراسلة الجارديان دول الخليج عموما ومملكة آل سعود خصوصا.
وقد جاء هذا الوصف بناء على الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء البريطاني براون مؤخرا إلى الجزيرة العربية لتحصيل مساعدات ومنحات آل سعود السخية.
السؤال الذي يطرح نفسه هو:
لماذا اختار براون آل سعود بالضبط لمثل هذا؟
هناك دول غنية كثيرة في العالم، ودول نفطية، فلماذا آل سعود بالضبط؟
كان يمكن أن يختار فنزويلا أو إيران أو ليبيا أو غيرها من دول لا تقل عن الجزيرة العربية في مجال الإنتاج النفطي.
براون والغرب طبعا لم يبنوا نظرتهم لآل سعود على فراغ، فطوال عشرات السنوات الماضية عرف الغرب آل سعود أهل سخاء في المنتديات العالمية ووجوه البذل التي تمتد من حدائق الحيوانات إلى نوادي القمار.
هذه هي صورة آل سعود في الغرب، بينما الوجه الآخر للصورة ، شعب يموت جوعا وفقرا في الجزيرة العربية.
لا شك أن آل سعود لن يستطيعوا التأخر في دفع المفروض عليهم من الجزية لحماة عرشهم من الغربيين، لكن آل سعود يعرفون الآن وفي مثل هذه الظروف الاقتصادية المتأزمة، وفي مثل هذه الحال من الوعي الشعبي، أن المساعدة العلنية المكشوفة قد تثير ضدهم الشارع في الجزيرة العربية، لذلك اختاروا الدعم السري وهو الذي تحدثت عنه بعض المصادر التي أكدت أن براون لم يرجع بخفي حنين، وأنه استطاع تحصيل مساعدات سخية من آل سعود، لكن بطريقة سرية لا تجيع الذئب ولا تغضب الراعي.
ومرحى للسخاء العربي الذي يمر تحت وسادة الشعب المحروم الجائع.
|