|
إعلان وزارة الداخلية السعودية نهاية الأسبوع الماضية ، أن قوات الأمن تمكنت من اعتقال 701 شخص من جنسيات مختلفة،يعيد طرح أسئلة عديدة متعلقة بحقيقة ما يجري في الجزيرة العربية، إذ ذهبت بعض الأوساط إلى أنّ هذه العملية جاءت على خلفية استنكار واسع لدى إسلاميي الجزيرة العربية للسياسات التي يتبعها الملك عبد الله آل سعود في الرضوخ للولايات المتحدة الأمريكية.
الأنباء المؤكدة الواردة لموقع الأمة ولمجلس تحرير الحرمين تؤكد أنّ الاعتقالات جاءت فعلا بعد تحرك واسع في الشارع والمساجد أثناء وعقب مؤتمر جدة الأخير الذي أطلق فيه عاهل آل سعود مبادرة المبطنة والمفضوحة والتي كانت تلبية لأوامر وطلبات الرئيس الأمريكي بوجوب رفع إنتاج النفط ، وهو الرضوخ الذي أراد ملك آل سعود باحتيال فاشل إعطاءه صبغة مساعدة الفقراء في العالم.
وعلى هذا فإن العملية لها علاقة بالنفط من ناحية رفض سياسات آل سعود، لا من ناحية تفجير منشآته.
وقد ترددت أنباء أنّ بعض الإسلاميين أصدروا بيانا ينددون فيه بمبادرة الملك عبد الله برفع الإنتاج النفطي رضوخا للمطالب الأمريكية والغربية، وأكّد هؤلاء الإسلاميون ومنهم منتمون إلى المؤسسة الدينية التي بدأت تتململ من تصرفات الملك عبد الله وأمرائه ووزرائه، أنّ التجاوزات والظروف لم تعد تسمح بالسكوت عن الدور المقيت الذي زجّ فيه الملك عبد الله بالجزيرة العربية، الجزيرة التي تحولت إلى طعنة متقدمة في خصر العالم الإسلامي.
وهدد بعض الأئمة الشباب في اجتماع شبه سري بفضح الأمور من فوق منابر المساجد.
على خلفية هذا التحرك أصدرت وزارة داخلية آل سعود أمرا باعتقال مجموعة كبيرة من المواطنين للتخويف باستعمال تهمة الإرهاب من امتداد واتساع ظاهرة المواجهة لسياسات الملك عبد الله.
ولإعطاء القضية بعدا عالميا حرصا على إحراز الغطاء الغربي في عملية القمع، ذهب آل سعود إلى التصريح بأن من بين المعتقلين عرب وأجانب، حيث ذكر بيان آل سعود :
"عمد رؤوس الفتنة في الخارج إلى تجنيد أفراد من دول آسيوية وأفريقية لتنفيذ أعمال داخل المملكة، مستفيدين في ذلك من التسهيلات التي تمنح لحجاج بيت الله الحرام والمعتمرين."
وهذا أمر يعني استحلال الحجاج والمعتمرين مستقبلا بشبهة تهمة الإرهاب المصطنعة.
كان على آل سعود أن يفصحوا عما جرى فعلا، وأن يتركوا سياسة التعتيم لأن الغد القريب سيكشف ما يتسترون به وما يخادعون به الناس.
|