|
الجمعة الماضي2/6/1429هـ، تفاجأ المصلون في الحرم المكي والمتابعون عبر وسائل الإعلام بتأخر خطبة الجمعة عن موعدها بحوالي نصف ساعة تقريباً، حيث كان من المقرر أن يخطب الجمعة الإمام عبد الرحمن السديس حسب ما أعلن في وسائل الإعلام، لكن السديس لم يحضر، وهو ما أثار تساؤلات وتخمينات الحاضرين والشارع بعد ذلك.
فما الذي حدث بالضبط؟ ولماذا لم يحضر السديس؟
مندوب الرئاسة العامة لشؤون الحرمين حضر على عجل وطلب من صالح آل طالب الذي كان متواجدا بين صفوف المصلين أن يتولى أمر الخطبة، وذلك ما كان فعلا،إذ قام آل طالب بالصعود الى المنبر عند الساعة الواحدة إلا خمس دقائق متأخراً عن موعد الخطبة بنصف ساعة تقريبا.
الرئاسة العامة لشؤون الحرمين حاولت التغطية على الأمر وقالت عن ذلك أنه خطأ في التنسيق بين الخطباء، وأن الدور في هذه الجمعة ليس للسديس بل لآل طالب.
لكن لحقيقة ليست كذلك، خاصة إذا علمنا أن هناك مشاكل وسوابق بين السديس والرئاسة العامة لشؤون الحرمين،وقد سبق أن صالح الحصين أوقف السديس عن الصلاة فترات طويلة بعد الصيف الماضي ، حتى كان حرمانه من صلاة المغرب ي، وهذا ما يجعل للموضوع خلفية أشد تعقيدا مما وصفته رئاسة شؤون الحرمين بالخطأ..
إنه واقع الصراع الذي تعيشه دولة آل سعود في كل تفاصيلها، حتى في الحرمين،فلكل أمير نفوذ ودوائر نفوذ، والسديس والحصين من دائرتي نفوذ مختلفتين، لذلك يحدث هذا..وما خفي كان أعظم.
|