مرض سلطان يفتح أبواب ريح كثيرة على الملك عبد الله

2

رئيس التحرير

       حاول آل سعود التخفيف من قوة الانفجار الاعلامي والسياسي الذي أحدثه مرض ولي العهد والملك المفترض لما بعد الملك الحالي عبد الله بن عبد العزيز، كون الفراغ الذي يخلّفه غياب الأمير سلطان على الساحة سيكون بابا جديدا يُفتح على آل سعود لتدخل منه ريح كثيرة.
ينتمي سلطان الى السديريين وهو أخ شقيق لكل من الملك السابق فهد، أما من المتنفذين الحاليين في الأسرة المالكة وفي واجهة الحكم فهو شقيق للأمير نايف وللأمير سلمان، ويعتبر ابنه بندر من الشخصيات المرشحة للعب دور كبير في مستقبل آل سعود.
المشكلة الحقيقية التي تواجه الملك عبد الله هي أن وجود الأمير سلطان يخفف كثيرا من حدة تصرفات ابنه الأمير بندر، سواء ضد الملك الحالي الذي قام بعزله من منصبه المحبب وهو سفير آل سعود بالولايات المتحدة الأميركية، أو ضد عمه الآخر طلال بن عبد العزيز الممنوع من ممارسة السياسة والذي يرى نفسه لا شك أقرب على منصب الملك من بندر الذي هو مجرد حفيد لعبد العزيز.
يتوقع البعض أن الفراغ الذي يتركه سلطان سيملأه بالتأكيد ابنه الأمير بندر، وعليه فإن الأيام القادمة لن تكون صافية بالنسبة للملك عبد الله ولا للأسرة التي ستقع في اشكالية كبيرة في موضوع خلافة الملك عبد الله الذي يعاني هو نفسه من أمراض ومن مرض الشيخوخة أصلا.
كما ينفتح ملف مستقبل الحرس الوطني الذي هو مصدر قوة الملك عبد الله ومصدر التوازن الذي يقيمه مع السديريين الذين يرجع ولاء الجيش الرسمي إليهم.
فالأمير سلطان يمسك بزمام الجيش ،بينما يحمي عبد الله نفوذه بجيش مواز هو الحرس الوطني.
ويعتقد المحللون أن الحرس التابع لعبد الله سيلحق بالجيش عاجلا أم آجلا، لأن تعدد الجهات العسكرية ليس في صالح آل سعود.
لا شك أنه تبيّن أيضل للمسلمين ولسكان الجزيرة العربية أن موضوع السديريين ليس موضوعا مفتعلا بل هو حقيقة تعرفها حتى وسائل إعلام الغرب التي سارعت عند انتشار خبر سلطان الى الحديث عن موضوع السديريين الذين يعتبر سلطان اليوم رأس حربة لهم.
فما الذي يحمله غياب سلطان من التغييرات والهزات والمفاجآت للملك عبد الله وللأسرة.










 
 

الصفحة الرئيسية | كلمة | تحرير الحرمين | قراءات جرئية | متابعات صحفية | بيت العنكبوت | فقه الحج و العمرة | دراسات | قصائد
copyright © 2005       Email:alumah@hotmail.com