الملك سلمان يفتح على الملك عبد الله نار تدويل مشكلة المسعى الجديد

2

رئيس التحرير

       بدا أنّ جماعة الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود منزعجون من تصرفات صحيفة الشرق الأوسط المملوكة للأمير سلمان بن عبد العزيز وأبنائه، ولعل ذلك ما يمكن إدراجه في صراع السديريين ضد الملك الحالي.
في عملية ذكية و(خبيثة) حسب تعبير البعض، قامت الصحيفة المذكورة بمحاولة إعلامية لما سمّاه خصومها بمحاولة تدويل أزمة توسيع المسعى بين الصفا والمروة.
وكانت الصحيفة قد لجأت إلى استفتاء لشخصيات دينية من خارج الجزيرة العربية لصناعة ما تسميه (الإجماع)، ولتؤكد في استطلاعها ذاك على أن هناك إجماعا على جواز توسعة المسعى.
ويبدو أنّ الصحيفة قد أرادت توسيع دائرة الأزمة ولفت انتباه المسلمين من خارج الجزيرة العربية إليها، وهو ما أزعج أنصار التوسعة من جماعة الملك عبد الله.
وكنا في فترات سابقة قد أكدنا على أنّ هيئة كبار العلماء وهي مؤسسة دينية رسمية في الجزيرة العربية قد رفضت بالأغلبية هذه التوسعة واعتبرتها باطلة.
الذين شنوا حربا إعلامية على صحيفة الأمير سلمان رأوا أنّ هذه الحركة من الصحيفة مكشوفة النوايا لأنها أولا استفتاء لشخصيات فكرية وثقافية إسلامية لا تتوفر فيها شروط الإفتاء.
ثم أنّ القول بالإجماع هنا باطل لأنّ الذين ذكرتهم الصحيفة يعدون على رؤوس الأصابع وأغلبهم لا يعتد به، وهو ما ينفي إمكانية وجود إجماع.
فإذا كان الإجماع الذي تدعيه الصحيفة هو فقط نوع من التهويل غير الصحيح، ظهر أن المقصود بهذه العملية الإعلامية هو إشهار الموضوع وإثارته وتدويله، خاصة وأنّ آل سعود لم يتعوّدوا يوما على استفتاء رجل دين من خارج الجزيرة العربية، وهو ما جعل فعلة صحيفة الشرق الأوسط مشبوهة وذات نوايا سيئة كما وصفها الذين انتقدوها في الحملة الواسعة الموجهة ضدها في الجزيرة.
فإذا كانت هيئة كبار العلماء باستثناءات بسيطة وإذا كان أفراد من الأسرة المالكة ومنهم سلمان وأولاده يرفضون هذه التوسعة، ويريدون تحريك المسلمين لإبطالها والوقوف في وجهها ، فأين المسلمون؟










 
 

الصفحة الرئيسية | كلمة | تحرير الحرمين | قراءات جرئية | متابعات صحفية | بيت العنكبوت | فقه الحج و العمرة | دراسات | قصائد
copyright © 2005       Email:alumah@hotmail.com