|
عبر كل قنواتهم الإعلامية والسياسية والفكرية والثقافية ومؤسساتهم الرسمية وغير الرسمية والملحقة بهم عبر الدعم المالي مثل قناة المستقلة يروّج آل سعود لفكرة التقريب بين الأديان التي أطلقها ملكهم عبد الله العزيز وأثارت جدلا واسعا خاصة حول التوقيت المشبوه الذي ظهرت فيه.
وقد جاءت الدعوة إلى هذه الفكرة بعد الزيارة التي قام بها الملك عبد الله للفاتيكان ولقائه البابا بينيديكت عدو الإسلام الذي كشف منذ مدة عن رأيه الحقيقي في الإسلام بكلمات حاقدة واتهامات مقيتة أثارت المسلمين حينها.
وحسب مصادر إعلامية غربية ، ونقلا لأخبار من الموقع الالكتروني للفاتيكان فإن البابا اشترط على ملك آل سعود القيام بإجراءات انفتاح على اليهود والنصارى مقابل تخفيف الضغط الغربي عنه في قضايا حقوق الإنسان والمرأة.
وكان من جملة مطالب البابا، السماح للمسيحيين بالاحتفال برأس السنة الميلادية في أماكن مغلقة في البداية، وكذا فتح باب الحوار الإسلامي المسيحي اليهودي باتجاه إقامة كنائس للمسيحيين في بلاد الحرمين مستقبلا.
كما تأكّد أثناء زيارة الرئيس الأميركي بوش للجزيرة العربية أنه طلب من الملك عبد الله فتح باب مثل هذا الحوار والتقارب الإسلامي المسيحي اليهودي، في الوقت الذي يشهد فيه الإسلام أعتى مؤامرة وأشرس هجمة من طرف اليهود والنصارى في العالم.
ولو كان الملك عبد الله يحترم نفسه ويملك مسكة من العقل والعلم والفهم والسياسة لطلب من الرئيس الأمريكي ومن البابا الاعتذار أولا عن أفعالهم وتصريحاتهم المناوئة للإسلام والمسلمين.
لكن ملك آل سعود لا يملك في الأخير الا أن يطبّق وحرفيا مطالب القوم للحفاظ على عرشه، لذلك انفتح باب هذه الفتنة على مصراعية، وبات من المألوف تواجد قسيسين ورهبان على قناة مدعومة سعوديا مثل قناة المستقلة،الأمر الذي يفتح الباب للتساؤل:
هل يظن آل سعود أنهم يستطيعون فعلا إقناع الأمة المكلومة والغاضبة من جراء العدوان الحسي والمعنوي عليها وعلى مقدساتها ورموزها بمثل هذا التقارب بين القاتل والضحية؟
عجبي .
|