آل سعود والمؤامرات المنكشفة

2

رئيس التحرير

      حينما يتوجه المسؤولون الإسرائيلية إلى نظام آل سعود باقتراحات جديدة لعقد قمة عربية إسرائيلية فهذا يعني أن ما خفي كان أعظم.
هذه الشراكة الجهرية انت محتشمة تدل على أن هناك شراكة سرية "غير محتشمة"، وهي تلك التي كانت العديد من المصادر والصحف تتحدث عنها.
وكالعادة كان آل سعود في كل مرة يكذّبون وينكرون.
القمة العربية، والمبادرة العربية كانتا دليلا واضحا على أن الذي يريد جر القطار العربي ، بل والإسلامي باتجاه "كامب ديفد جديد" هذه المرة ليس هو السادات ، بل هو ملك آل سعود عبد الله بن عبد العزيز.
آل سعود يظنون أن هناك أشياء كثيرة تغيرت من عهد السادات إلى اليوم، وأنهم سينجحون فيما فشل فيه، بدليل أن الجامعة العربية خاصمت السادات ، بينما هي اليوم تظلل مسعى آل سعود.
لكن الأمر في حقيقته ليس مقرونا برضى الجامعة العربية أو سخطها، بل بالشارع ونبضه وتحدياته.
هناك تصاعد ملحوظ اليوم في وتيرة المقاومة وانتشارها، الأمر الذي يجعل مساعي آل سعود تقف في مواجهة حقوق الشعوب العربية في الدفاع عن قضاياها.
ما يقوم به آل سعود هو مؤامرة واضحة وليست فقط مشبوهة، لإسقاط ورقة شرعية المقاومة من يد أصحاب القضية، بعد محاصرتهم بتنازلات شكلية أو خدع سياسية يتم تعويمها إعلاميا بطريقة تصور المقاومة المشروعة في صورة الخروج عن الإجماع وعن العقل والمصلحة، قصد عزلها.
لكن الورقة التي تحترق في مثل هذه المغامرات لتجريد المقاومة من شرعيتها ليست هي ورقة المقاومة، بل ورقة الذين يسعون إلى تجريد أصحابها منها، وآل سعود هنا هم من سيخسر الكثير.
وتستفيد القضايا من هذه الاحتراق لهذه الأنظمة التي يرفع الستار لينكشف ما تقوم به في السر من خيانات سياسية تاريخية تبدو كامب ديفيد أمامها خطأ صغيرا.
لا بد من فضح دور آل سعود في محاولة تصفية القضية الفلسطينية، ففي الوقت الذي كان المسلمون ينتظرون من الجزيرة العربية أن تقوم بدورها المنوط بها في حشد الأمة لمواجهة الحفريات والاعتداءات على المقدسات الإسلامية في فلسطين، جاء هؤلاء بعكس المرتجى ليفتحوا أبوابا أخرى لضياع تلك المقدسات.
وإنه لأمر خطير.





 
 

الصفحة الرئيسية | كلمة | تحرير الحرمين | قراءات جرئية | متابعات صحفية | بيت العنكبوت | فقه الحج و العمرة | دراسات | قصائد
copyright © 2005       Email:alumah@hotmail.com