|
كلمة الملك عبد الله آل سعود في افتتاح القمة العربية التي عقدت بالرياض تجعل المرء يتساءل عن أيّ شيء أخذه هؤلاء من العروبة.
العجمة الطاغية واللكنة الغريبة، والحروف التي يتهجاها الملك بصعوبة فائقة، كل ذلك لا يمت بصلة إلى العربي الذي تعد سلاسة النطق جزءا من لسانه.
هذا عن اللغة، فإذا يمّمنا وجوهنا تجاه المواقف وجدنا أن مواقف الملك وعائلته لا يمكن بحال أن تنسجم مع ما يعرف عن العرب من العزة والنخوة والغيرة .
هذا الانبطاح لإسرائيل، والاسترضاء لأمريكا، وهذا الرعب الذي يسكن القلوب والذي يجعل هذه العائلة ترضى بكل أنواع الذلة والمهانة مقابل احتفاظها بعرشها وكرسي الملك فيها.
ملك عيي لا يحسن نطق الحروف ولا الكلمات ولا تركيب الجُمل، يملك (ولا يحكم فقط) أقدس منطقة على وجه البسيطة، هي أرض النبوة والرسالة ونزول القرآن الكريم.
في الإسلام لا يمكن للمفضول في كل شيء أن يكون إماما للأمة، لذلك كان الخلفاء من أكثر الصحابة علما وفهما ومن أكبرهم مقاما.
وعند العرب القدامى كان الملك هو العزيز في قومه، وكان الوصول إلى الملك بحاجة إلى شروط منها:
الكياسة والنباهة والفهم وحسن التدبير والتقدير.
أما في الملك الجائر العضوض فلا يهم غير (الطغيان) للوصول.
مَلك لا يفهم لا علوم الأولين كاللغة والفقه والمنطق، ولا علوم المتأخرين كالسياسة والإستيراتيجيا والعلاقات الدولية، وما عنده من الفهم إلا بمقدار ما يكتب له الكاتبون في ورقة بخط عريض يتهجاه ويردده قبل ذلك الموعد مرات ومرات كالببغاء.
لا شك أن الذين تابعوا كلمة ملك آل سعود قد تساءلوا كثيرا عن الميزة التي جعلت مثل هذا (المخلوق العجيب) يسود.
من ناحية الشريعة والفقه السياسي الإسلامي هناك كلام طويل عريض في (إمامة المفضول والمبغوض).
في المنطق هناك رفض وعدم تقبّل لشخص محدود الفهم والثقافة إلى درجة غريبة يحكم شعبا عربيا مسلما فيه العلماء والفقهاء والمبرزون.
في عرف العرب يستهجن بلوغ العيي والضعيف الذليل مثل هذا المرتقى.
لكن آل سعود جعلوا كل شيء ممكنا. |