|
السياسة التي ينتهجها آل سعود في الداخل والخارج تتجه نحو تحقيق غايات محددة، أو هكذا يريد لها الذين وضعوها سواء من آل سعود أو من الجهات الغربية التي توجههم.
أهم هذه الغايات على المستوى الخارجي هو التضخم السياسي الذي يجعل دور مملكة آل سعود محوريا ومرجعا في المنطقة، باتجاه جر هذه المنطقة إلى الحظيرة الإسرائيلية ، كما كان الشأن بالنسبة للدور الذي لعبه أنور السادات في مصر.
الفرق بين آل سعود وأنور السادات واضح، وهو أن السادات كان يلعب على المكشوف، بينما يلعب آل سعود تحت الطاولة بتوجيه أمريكي دقيق يتفهّم حساسية الشارع.
آل سعود ورقة كبيرة في أيدي المحافظين الجدد، وقد قايضوهم على بقائهم على العرش في الجزيرة مقابل خدمات.
الآلة السياسية والإعلامية الأمريكية والصهيونية لم تعد تتعرض لآل سعود ولا تضغط عليهم.
كان مهما أن يثير ذلك تساؤلا منطقيا هو: لماذا؟
لماذا توقف الأمريكيون عن الضغط على آل سعود؟
هناك ثمن طبعا، وقد قدم آل سعود لأمريكا كل ما تريد، بدءا بالمساهمة في غزو العراق من خلال أراضي الجزيرة العربية التي تقام عليها اليوم أكبر القواعد العسكرية، أو من خلال حشر الأنف في كل القضايا في المنطقة ومنها قضية لبنان وفلسطين والعراق وغيرها.
الأمريكيون يثقون بآل سعود، لذلك أعدوا لهم الأرضية المناسبة ليأخذوا حجما أكبر من حجمهم الحقيقي، وليكونوا شرطي المنطقة وعرابها الأول.
اليوم تقام القمة العربية في الرياض بتوجيه أمريكي، ودون الرجوع إلى رأي العرب في ذلك، والمطلوب من آل سعود من خلال هذه القمة هو الخروج بتوصيات وقرارات تصب في صالح الأمريكيين والإسرائيليين وأشياعهم وأتباعهم.
هذه هي الحقيقة التي سيكشفها البيان الختامي وما يحدث في القمة من توجه نحو تحقيق مصالح الصهاينة والصليبيين عن طريق آل سعود.
ومن عاش رأى.
|