لقاء آخر لآل سعود بالإسرائيليين ..من يصدق؟من يكذّب؟

2

رئيس التحرير

      لآل سعود في لقاء الإسرائيليين والاجتماع بهم "فن خاص"؛يقوم على ما يلي:
تنظيم لقاءات في سرية تامة، والاحتياط أن لا يخرج الخبر أو يذاع، فإن حدث وتسرب؛ سارع آل سعود إلى التكذيب؛ ويكون الناس أمام تكذيبهم أحد شخصين:
- ا غرّ لا يفهم أمور السياسة ولا حقيقة آل سعود؛ فهو يصدقهم ويأخذ عنهم "الرواية الصحيحة" لأنهم عدول وثقات.
- وإما شخص له من الوعي والمعرفة بآل سعود وتاريخهم ما يجعله يدرك أن أي فعل يصدر من آل سعود لا يمكن استغرابه ، خاصة وأنهم في العلن يجاهرون بالفساد والمنكرات والظلم والدخول في المشبوه؛ فكيف بهم في السر إذا خلوا؟!!
هذا الأسبوع المنصرم أيضا فعلها آل سعود؛ حيث تواتر خبر لقاء سفيرهم(أقصد سفير ملكهم) في واشنطن؛عادل الجبير بمسؤول إسرائيلي.
دار اللقاء حول قضايا عدة منها المبادرة العربية المعروضة على أولمرت؛ ويبدو أن خبر اللقاء قد بيع من طرف أحد المقربين من الأوساط السياسية الإسرائيلية إلى بعض الجهات ليخرج إلى الضوء، ليجد آل سعود أنفسهم للمرة المليون أمام الفضيحة.
ولم يكن منهم كما هو أمرهم دائما إلا المسارعة إلى التكذيب، عن طريق أحد دبلوماسييهم في سفارة واشنطن؛ وانقسم الناس حول هذا التكذيب بين مصدق ومكذب.
لكن الذي يهم هنا هو أن المصدقين أثقل وزنا من المصدقين ومن نواح عدة.
المصدقون بلقاء آل سعود والإسرائيليين هم من الطبقة الواعية والمطلعة، سواء في الأوساط السياسية أو الأمنية أو الثقافية أو حتى الشعبية، أما المكذبون فهم الساذجون البسطاء الذين لا يفهمون ولا يسمعون ولا يرون إلا ما يشيع ويذيع.
ومن هذا يمكن معرفة النماذج التي تقف مع آل سعود سواء في الجزيرة العربية أو في الدول الإسلامية، إنها نماذج تنقسم إلى قسمين:
نموذج سماسرة المصلحة من المنافقين والدجالين والمطبلين مع علمهم بكذب وسوء آل سعود.
ونموذج البسطاء الذين يحول الجهل والبساطة بينهم وبين معرفة الحقيقة، وهؤلاء هم الذين سيفهمون يوما ما وينقلبون على آل سعود، أما النفعيون فإن تصفيقهم سينتهي في الوقت الذي تتوقف فيه عجلة مصالحهم عن الدوران.
لقاءات آل سعود بالإسرائيليين والصهاينة لم تعد سرا ولا أمرا مستغربا، وفي كل سنة يلتقي هؤلاء وهؤلاء للاتفاق حول اللعبة وتحديد طرق إنجاز المتفق عليه.
يذيع الخبر في كل مرة؛يسارع آل سعود إلى التكذيب؛ ويزداد وعي الأمة بالحقيقة ليضاف رصيد شعبي آخر إلى تيار تحرير الحرمين من أيدي آل سعود.




 
 

الصفحة الرئيسية | كلمة | تحرير الحرمين | قراءات جرئية | متابعات صحفية | بيت العنكبوت | فقه الحج و العمرة | دراسات | قصائد
copyright © 2005       Email:alumah@hotmail.com