|
هل بقي أدنى شك في أنّ آل سعود لا يرون من واجبهم أبدا أخذ رأي الأمة فيما يخص الحرمين والحج والعمرة؟
لم يعد الأمر يحتاج إلى دليل بعد كل الذي ظهر ويظهر، وكان آخر ذلك المؤتمر الذي عقد في الرياض لمناقشة خطة للحج الآمن.
وقد دعي إلى هذا الملتقى زهاء 50 خبيرا من داخل الجزيرة العربية وخارجها وأخذ شكل ورشة عمل حول ضمان تأمين مناسك الحج.
وقال وكيل وزارة الشؤون البلدية والقروية في مملكة آل سعود، ، إن المشاركين سيقدمون قراءات وتحليلات لموسم الحج الماضي وطريقة تفويج الحجاج إلى جسر الجمرات والعوائق والسلبيات التي طرأت على التجربة إن وجدت بغية تلافيها.
وأوضح حبيب زين العابدين أن خمسة خبراء ألمان من جامعة دريسدن سيشاركون بورشة العمل -التي تستمر عدة أيام- وسيصدرون جملة توصيات خاصة بتفويج الحجاج إلى جسر الجمرات، وفي مشعر منى وإدارة الحشود البشرية من أجل حج آمن.
ويشارك في ورشة العمل عدد من الجهات الحكومية ذات الصلة بإدارة موسم الحج كوزارتي الداخلية والحج، ومعهد (خادم الحرمين الشريفين) لأبحاث الحج.
وحين يستبعد المختصون من المسلمين ويوكل الأمر إلى أناس لا علاقة لهم بالإسلام لا من قريب ولا من بعيد فإن الأمر يبلغ حد الاستهتار ويأخذ شكل الوصاية والتصرف الحر كما لو كان أمر الأماكن المقدسة أمرا خاصا وملكا شخصيا لعائلة آل سعود.
نحن نعرف أن آل سعود يميلون في إنجاز كل أعمالهم إلى اليهود والنصارى، لأسباب منها عقدة النقص التي يعانون منها كأعراب أجلاف، غير أن الأمر كان مسكوتا عنه رغم فداحته حين كان يتعلق بتوظيف هؤلاء اليهود والنصارى والمارونيين اللبنانيين في وسائل إعلام آل سعود ومؤسساتهم، مثلما هو واقع جريدة الشرق الأوسط وقنوات روتانا والأم بي سي والعربية ومراكز الدراسات التي يملكها آل سعود في الخارج، مع عدم نسيان المراكز التخصصية العليا في مجال التكنولوجيا والطب والاستشارات السياسية وغيرها..
وكان هذا الإيثار لليهود والنصارى بالوظائف والمناصب مثيرا لسخط أبناء الجزيرة العربية من الكفاءات التي تهمش وتعطل ويستجلب غيرها من دول غربية لإنجاز المشاريع وإدارتها.
اليوم يصل الأمر إلى المقدسات وإدارتها، فماذا بقي عن إيكال أمر تنظيم الحج وإدارته إلى اليهود والنصارى لا لشيء إلا لأن آل سعود يثقون في خبراتهم؟
إن هذا الوضع يتطلب من الأمة التحرك بجد، كما يوجب على علماء الأمة وأصحاب النخوة فيها الصدع بكلمة الحق لئلا تزداد الجراءة على الأماكن المقدسة.
وقد بلغنا... اللهم فاشهد. |