|
للخادم معناه في اللغة، هذا المعنى الذي لا نجده منطبقا على ملك آل سعود المستأثر بالنعمة والغنى، وهناك في موسم الحج وغيره من يخدم الحرمين فعلا لكنه لا ينال هذا اللقب الذي اغتصبه الملك لنفسه عنوة لا حقا.
هناك أحفياء أخفياء يقومون على خدمة الحجاج وضيوف الرحمن والحرمين بأجسادهم ويتعبون في ذلك ويكلّون، لكنهم لفقرهم وكونهم من عموم الناس لا ينالون لقب خدمة الحرمين.
لا يهم ما يستأثر به الملك لنفسه من الألقاب والتسميات، لأن المهم من هو الخادم الفعلي عند الله تعالى للحرمين.
خدمة الحرمين لا تكون بسكنى القصور العاجية والزجاجية والإطلال على الحجاج من وراء الزجاج.
ولا تكون الخدمة في البروتوكول في غسل الكعبة أو لمس كسوتها بعد تجهيزها.
ولا تكون الخدمة بلقب أجوف لا معنى له يدعيه الملك وتسبغه عليه بطانته وأبواقه.
لقد كان الصالحون يكدون فعلا في تنظيف الحرمين وحمايتهما وتطييبها وإعدادهما للركع السجود، وكذلك كان أبو الأنبياء إبراهيم عليه السلام حين قال له ربه:
((وطهرا بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود)).
فهل الملك اليوم يتشرف فعلا بتطهير البيت بيديه شخصيا؟
أم أنه يكتفي بإصدار الأوامر؟
أيهما أشرف الملك أم الحرم؟
وأيهما يتشرف بالآخر؟ الملك بالحرم أم الحرم بالملك؟
أسئلة هامة لنعرف فعلا إن كان ملك آل سعود خادما للحرمين، فإن كان كذلك فإن الحجاج لم يروه يخدمهما طوال إقامتهم هناك، فهل هي العطلة السنوية لخادم الحرمين؟
أم أنه طوال شهور السنة هارب من الخدمة؟
(خادم الحرمين)؟ إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان.
وصدق الشاعر إذ يقول:
ومما يزهّدني في أرض أندلس .. ألقاب معتضد فيها و معتمد
ألقاب مملكة في غير موضعها .. كالهر يحكي انتفاخا صولة الأسد.
|