المفسدون يحاربون الفساد

2

رئيس التحرير

      في الفترة الأخيرة وبسبب تزايد الانتقادات لنظام آل سعود، خرج الملك عبد الله بما يظن أنه يمتص أحاسيس التذمر الشعبي، ولأن آل سعود يجعلون أنفسهم دائما فوق القانون فإن أمراءهم ليسوا معنيين بهذه الحرب مهما كان فسادهم.
ثم جاءت قاصمة الظهر لما تسربت أنباء تفيد أن الملك أوكل إلى أخيه الأمير طلال الإشراف على هذه الهيئة.
وإسناد آل سعود رئاسة هيئة محاربة الفساد إلى الأمير طلال بن عبد العزيز أمر قريب من النكتة، أو من الضحك على الذقون، لأن الأمير طلال نفسه أحد رؤوس الفساد المالي في الجزيرة العربية، وقد باع سكوته للحاكمين من إخوته مقابل (الثروة) التي يأخذ منها ما يشاء من أموال النفط وريع الحج والعمرة.
كما أن لهذا الأمير شبكات فساد تعمل تحت يده، تمتد في المنطقة كلها من الجزيرة إلى مصر إلى لبنان ، وتتجاوز المنطقة إلى الغرب وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية.
والأمير الوليد بن طلال مجرد (بذرة) صغيرة من فساد أبيه الوليد.
الذي يعرف تاريخ الأمير طلال وملفه في الفساد هو الذي لو لم يكن في ملفه إلا روتانا لكفاه، يدرك أن هيئة محاربة الفساد التي أعلن عنها ملك آل سعود، مجرد لعبة جديدة من لعب (تبييض الفساد)، وذر الرماد في العيون بعد ازدياد مؤشرات التذمر في أوساط الشعب الذي يعيش في جزيرة نفطية ولا يجد قوت يومه.




 
 

الصفحة الرئيسية | كلمة | تحرير الحرمين | قراءات جرئية | متابعات صحفية | بيت العنكبوت | فقه الحج و العمرة | دراسات | قصائد
copyright © 2005       Email:alumah@hotmail.com