الحضارمة لا آل سعود

2

رئيس التحرير

      مؤخرا تحركت بعض الأصوات من الموالين لآل سعود مطالبة بوضع حد لما أسموه (النفوذ الكبير للحضارمة) في مجال القيام على بعض المناصب والخدمات الدينية المتعلقة بالحج والعمرة والأماكن المقدسة والقيام على المساجد.
ويبدو آل سعود والذين من حولهم منزعجين من هذه المساحة الاعتبارية التي يشغلها الحضارمة، لا بدافع أو طمع ديني ولكن خدمة للإسلام.
ورغم أن الحضارمة محسوبون على أهل اليمن أصلا، فإن وجودهم هذا المرتبط بالمقدسات في الجزيرة يعتبر ارتباطا تاريخيا سابقا لآل سعود أنفسهم.
ولأن القديم في القاعدة الفقهية (يبقى على قدمه) فإن آل سعود لا يجدون اليوم طريقة للاستحواذ على ما في أيدي الحضارمة من شرف الخدمة الدينية إلا بالإيعاز إلى أبواقهم بفتح هذا الموضوع للنقاش لكسر الصمت والتسليم المضروب حوله، خاصة وأن الناس في الجزيرة العربية قد سلموا عبر التقادم بالدور الذي يقوم به الحضارمة في مجال خدمة الأماكن المقدسة خطابة ونظافة وغير ذلك، وهو ما يجعل فتح آل سعود لهذا الموضوع يرجع عليهم بالخسارة.
كما أن الناس يشهدون للحضارمة بالبساطة والتعفف المادي والزهد وهو ما أكسبهم ثقة الجميع وجعل رعايتهم لما عندهم من الخدمات أمر يتم من منطلق ديني عبادي لا غير، وهو عكس ما عليه آل سعود الذين يرون في رعاية الأماكن المقدسة وتنظيم الحج والعمرة مكاسب مالية يضاف ريعها إلى الريع المسروق من عوائد النفط.
في معركة آل سعود مع الحضارمة ستكون الأمة مع الحضارمة لا مع آل سعود..
فليتنبه.








 
 

الصفحة الرئيسية | كلمة | تحرير الحرمين | قراءات جرئية | متابعات صحفية | بيت العنكبوت | فقه الحج و العمرة | دراسات | قصائد
copyright © 2005       Email:alumah@hotmail.com