|
ذكرت مصادر مطلعة على الأوضاع السعودية أنّ الأمير سلطان وإخوته من السديريين مستاؤون كثيرا للتصريح الذي أدلى به الأمير طلال بن عبد العزيز حول نيته إنشاء حزب سياسي ، ويأتي هذا الغضب من الأمير سلطان مبنيا على خلفية أن الملك عبد الله لن يتضرر من تصريح أخيه الأمير طلال، بل بالعكس فهو مستفيد كون هذا الحزب الجديد حتى لو وُلد مستقبلا فإنه سيعكر على العائلة المالكة في المستقبل البعيد، أي المستقبل الذي يكون فيه الملك عبد الله قد خرج من تحت تاج الملك ليخلفه الأمير سلطان أو غيره من السديريين في حال وفاة الأمير سلطان قبل الملك عبد الله.
كما أن الأخبار في المملكة تدل على أن الأمراء (أحفاد الملك عبد العزيز آل سعود) قد وجدوا في فكرة الأمير طلال نوعا من البريق الذي يغريهم، لذلك فقد وجدت الدعوة إلى إنشاء حزب سياسي قبولا، بل وحماسا كبيرا عند هؤلاء الأمراء الشباب، الأمر الذي يزعج (ديناصورات الحرس القديم) من أبناء الملك عبد العزيز والمحيطين بالعرش خاصة ومنهم سلطان وسلمان ونايف، الذين يعتبرون أكثر المتضررين المفترضين من ظهور حزب سياسي في المملكة.
الملك عبد الله بلغ من العمر ما يجعله لا يتخوف على شيء بعده، خاصة وأن الذين سيخلفونه هم في العموم من إخوته (الأعداء) الذين كانوا بالأساس يعارضون خلافته لشقيقهم (الملك فهد).
فهل سيلعب طلال بن عبد العزيز ورقة إنشاء حزب سياسي فعلا، خاصة وأنه وجد الضوء الأخضر من الملك عبد الله؟
وهل سيخرج سلطان ومن خلفه من أشقائه عن صمتهم ليقولوا ما عندهم؟
كل تلك أسئلة توحي بأن الأسرة المالكة لآل سعود تعيش صراعها العلني الآن وعبر تنافس (متحزب) على السلطة، فهل استجاب الله تعالى لدعوة شعب الجزيرة المقهور وهو يدعو عليهم: (اضرب الظالمين بالظالمين)؟
|