|
حينما تم منع توزيع جريدة الحياة في الجزيرة العربية بقرار من وزارة إعلام آل سعود، كان الواضح أن هناك شيئا ما غير واضح، لأن الوزير لا يستطيع أن يمنع توزيع صحيفة يملكها أحد أبناء الأمير سلطان وزير الدفاع وولي العهد والرجل ذي الكلمة النافذة في مملكة آل سعود.
البعض قال أن الصحيفة منعت من التداول داخليا وهي الصادرة في لندن، بسبب بعض مواضيعها التي تمس الأخلاق والقيم، لكن هذا المبرر لا يبدو منطقيا ولا تنطلي خدعته على أريب له كياسة العارف بأحوال آل سعود وواقعهم، إذ أن هناك صحفا تصدر في الداخل وتحت رعاية الوزير تسيء إلى الأخلاق وإلى المواطنين وإلى الدين أكثر بكثير مما تفعله الحياة.
وإذن فإن الأمر لا يتعلق في حقيقته بالمنع للحفاظ على الأخلاق.
هناك صراع كبير بين الملك عبد الله وأخيه السديري سلطان، والمنع جاء من الملك شخصيا وليس من وزير إعلامه الذي لا يحل ولا يربط.
الأمير سلطان تدخل بنفسه ودفع بالأمور عبر نفوذه إلى إعادة الحياة إلى أسواق الجزيرة العربية، وهو ما يفسر حرب تكسير العظام التي تتأجج بين الملك وولي عهده.
ويبقى هذا جزء بسيط ظاهر من كثير مما خفي في حرب الإخوة الأعداء في أسرة آل سعود التي ظاهرها فيه الرحمة وباطنها فيه العذاب.
|