|
يبدو أن هذه الأشهر القادمة ستكون حاسمة ومتميزة بين رهانين اثنين، أحدهما رهان الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل وأشياعهما وأتباعهما في المنطقة وفي مقدمتهم آل سعود بتدمير كل صفوف المقاومة والصمود في الأمة.
أما الرهان الآخر فهو إحباط وإفشال هذا المشروع.
آل سعود يأتون في مقدمة الدول التي أعلنت سيرها في الركاب الأمريكي والإسرائيلي، بداية بالمشاركة في مؤتمر السلام وليس انتهاءا بالتواجد في صف الاستعدادات الأمنية والعسكرية لعمليات عسكرية ستشهدها المنطقة.
مثلما تآمر آل سعود على العراق وشاركوا في استقدام الصليبيين الحاقدين لتدميره، هاهم اليوم يشاركون في أشرس مؤامرة تستهدف المنطقة انطلاقا من قلبها الفلسطيني.
ولأن الخيانة جزء من شخصية وتاريخ الأسرة المالكة في الجزيرة العربية فإن الذين يعرفون آل سعود لا يستغربون في أن يكونوا في صف الصليبيين واليهود في مهاجمة الأمة الإسلامية.
لكن المنطق يستدعي أنه مثلما يتواجد آل سعود في صف الأعداء في الهجوم يجب أن يتواجدوا في ذات الصف في الدفاع وتلقي نقمة الأمة وأبنائها، لذلك فإن مستقبل الثأر من آل سعود يبدو واضح المعالم.
هذا طبعا هو السبب الذي يجعل آل سعود يتخوفون من انسحاب القوات الصليبية من العراق، لإدراكهم أن عملهم السيء في التآمر على مسلمي العراق سيكون وبالا ونقمة وثأرا عليهم، إذا ما حدث وإن انسحبت القوات الأمريكية.
فمن يحمي ومن يستطيع حماية آل سعود من نقمة المنتقمين وثأر المحتقنين بالغضب؟
|