|
مبادرة وزير خارجية آل سعود إلى تقديم النذور للبيت الأبيض والإسرائيليين، بإعلانه مشاركة بلاده في مؤتمر السلام المشبوه الذي تديره واشنطن ليكون نسخة ثانية لكامب ديفيد ، تدل على أن آل سعود يعتبرون أحد الأطراف الرئيسية التي أعدّت الطبخة المسمومة وتقاسمت أدوار الإعلان عن ميلادها ثم عن مباركتها ومساندتها.
ليس غريبا أبدا أن يأتي هذا الإعلان من نظام ملكي مستهتر ومتآمر، لكن المؤكد هو أن الأطراف المشاركة أو التي من المنتظر أن تلعب أدوارا في هذا المؤتمر هي في عمومها أطراف لا تحلب إلا في الإناء الأميركي ولصالح إسرائيل.
هناك مؤامرة كبيرة تقف وراء هذا المؤتمر، مؤامرة تستهدف إطلاق الرصاصة الأخيرة على رأس القضية الفلسطينية تحت شعار المقاومة، وبالتالي إلغاء وشطب مصطلح التحرير للقدس من قاموس العلاقة تجاه إسرائيل.
آل سعود هم فيما يبدو عرابو المؤامرة التي يراد لها أن تأخذ شرعية دولية عن طريق المؤتمر المزمع عقده.
وحين تكون الخيانة والمسارعة إلى الولوغ في برك التآمر صبغة لآل سعود، فإنه يكون من المنتظر والمؤكد مشاركتهم في مثل هذا المؤتمر ليكسروا حاجز الخوف والتردد عند غيرهم من العرب المعتدلين، لكن أن يكون الإعلان عن المشاركة مبكرا بهذا الشكل فهو ما يعتبر فعلا وقاحة سياسية وعرضا رخيصا تأباه الممارسة السياسية والأخلاق والدين.
لكن أين آل سعود من كل ذلك؟
|