|
لآل سعود في ممارسة الفساد والدخول إلى العوالم السوداء ودهاليز الشر طريقة خاصة، فهم لا يأكلون الشوك بأفواههم مباشرة، بل يأكلونه بأفواه غيرهم.
فإذا ما وقع اللوم والاستنكار وقع على غيرهم من أشخاص يعدون مجرد وسائل في أيدي آل سعود.
وقد حدث هذا مع إياد مدني مثلا ، وزير الإعلام، والذي تعرض لحملات واسعة وشديدة من النقد والقدح بسبب تجاوزه الكثير من الخطوط الحمر .
وإياد مدني وغيره ليسوا سوى (البردعة) التي يختفي وراءها آل سعود حين يتحرشون بشعب الجزيرة أو بالأمة أو بالدين والقيم والعرف والأخلاق.
الساذجون يصبون جام غضبهم واستنكارهم على هؤلاء المسؤولين الذين هم مجرد بيادق في يد الملك والعائلة المالكة، متجاهلين أو متناسين أنه لا أحد من المسؤولين يستطيع أن يفك زرا في ثوبه أو في ثوب غيره إلا بأمر الملك والعائلة.
لهذا السبب لم يفرح الذين اطلعوا في وسائل الإعلام بالخبر المتعلق بإقدام الملك عبد الله آل سعود على تكوين لجنة لمحاسبة المفسدين مهما كان وزنهم، لأن الحساب سيطال المسؤولين من وزراء ومدراء ممن اعتبرناهم مجرد أدوات، وهم ليسوا أصل الفساد.
الفساد عند آل سعود مشروع منظم ومدروس له وسائله وأهدافه ودهاليزه وشبكاته وميزانيته، والذي يقوم على هذا المشروع ويشرف عليه هو العائلة المالكة بمن فيهم الملك.
وبتقسيم المهام والتخصصات يتحول كل أمير إلى قائد عصابة ومشرف على مشروع، وهكذا.
الشعب في الجزيرة العربية يدرك أن الذي أكل حقوقه هم العائلة، فكل أمير ينهب كل سنة من حق الشعب وثروته ما سبب الأزمة وأوجد البطالة ونشر الانحلال والتفسيخ الأخلاقي.
صفقات بأرقام خيالات وإيداعات ضخمة في البنوك السرية الأجنبية، وهبات وعطاءات وتبرعات للنوادي ولمشاريع المنكرات.
كما تدرك الأمة الإسلامية أن الذي يسرق أموال الحج والعمرة التي كان من المفترض أن تعود على الحرمين وتنظيم الحج ، هو الملك والعائلة ، ولا يمكن لأي وزير أن يأخذ إلا بضوء أخضر ممن يغطيه ويحميه.
لذلك فأبناء فالأمة ومواطنو الجزيرة يدركون جيدا أن محاسبة من هو دون الملك والأمراء هو مجرد مناورة للضحك على الذقون ، وتبييض السمعة ، والمحاسبة الحقيقية ومحاربة الفساد الفعلية لا تكون إلا بأن يرجع الملك الثري وأمراؤه المترفون ما أخذوه من حقوق ثم يوقفوا نشر الفساد والاستيلاء على الحقوق بالباطل.
ودون هذا مجرد عبث وخداع.
|