|
الاعتصامات التي أصبحت تشهدها بعض الأماكن والساحات في مدن الجزيرة العربية ومنها مدينة الرياض، توحي بأن قطار التغيير قد تحرك ولا يمكن إيقافه أبدا مهما وضع الواضعون من عصي في عجلاته.
هذه الاعتصامات أمام السجون والمؤسسات الرسمية والاجتماعية تدل على أن الإناء قد فاض بما فيه، وأنه لم يعد بإمكان مواطن الجزيرة أن يسكت أكثر وهو يتعرض لأبشع أنواع الإرهاق والتضييق.
الأدهى والأمر في الموضوع هو إقدام شرطة آل سعود على اعتقال بعض المعتصمين ومنهم نساء.
الوضع الداخلي في الجزيرة لا يعنينا كثيرا كما هو الشأن بالنسبة لاهتمام المعارضة السياسية به، والسبب هو أننا نمثل قضية للأمة بأكملها وهو تحرير الحرمين، ولا يعنينا ما يحدث في الجزيرة العربية إلا باعتبار مواطنيها جزءا لا يتجزأ من مجموع الأمة الإسلامية، وبالتالي فكل ما يحدث داخليا يؤثر سلبا أو إيجابا على قضية تحرير الحرمين الشريفين والأماكن المقدسة.
منع المواطن من التعبير عن مظالمه والمطالبة بالعدل، يعتبر أعتى أنواع الطغيان في ال
أرض، إذ يطلب من الضحية أن لا يصرخ تحت السوط.
الاعتصام في مدن الجزيرة العربية نوع من الصراخ تحت الألم، ونوع من التعبير على المظالم التي لم يعد يمكن السكوت عنها.
الجديد في الموضوع هو أن زمن الصمت قد مر، وذلك مؤشر جيد باتجاه الخلاص.
|