|
حسب ما يدور في العالم الإسلامي من النقاش غير المسبوق حول تحرير الحرمين، وما تشهده الأمة من الوعي، فإن مسألة تحرير الحرمين صارت فقط مسألة وقت.
أما من الناحية المبدئية فالأمر محسوم،والأمة أصبحت شرائح كبيرة وواسعة منها تعتقد اعتقادا جازما أن الوضع الحالي للحرمين لا يحقق لهما الرسالية الإسلامية التي من أجلها جاء هذا الدين وبُعث الأنبياء الكرام عليهم السلام.
منذ عشر سنوات لم يكن هناك وعي مثل هذا الموجود الآن، وحين انتشرت وسائل الاتصال والإعلام وظهرت منابر تتجاوز آل سعود الذين عملوا على شراء واحتواء كل وسيلة إعلامية، بدأ الوعي ينتشر.
وبين مغيب شمس وإشراقتها تحولت مباركة المخدوعين لآل سعود إلى نقمة وتذمر، وانفتح الباب الذي لا يمكن أن ينغلق إلا إذا خرج آل سعود من خلاله.
كان الجهل والإعلام المنغلق سببا من الأسباب التي لم تنكشف فيها لعبة آل سعود لحقبة طويلة، أما اليوم فمن خلال الثورة الإعلامية ظهر المخبوء، واتضحت المؤامرات المشبوهة والصفقات المشينة.
ظهر للخاص والعام حقيقة آل سعود في علاقاتهم السرية مع الأعداء من يهود ونصارى، وظهرت مخططاتهم التي يريدون من خلالها جر المسلمين إلى التنازل عن مقدساتهم.
وظهرت مشاركتهم في تدمير العراق وإبادة شعبه.
وظهرت القواعد الأمريكية في الرياض والجزيرة العربية.
وظهر الفساد المالي والذي ينخر مملكة آل سعود.
وظهر القمع والفساد والسرقات والتدجيل والمتاجرة بالدين.
ولم يعد بالإمكان رد عقارب الساعة إلى الوراء، وهو ما يزيد من قناعة آل سعود أنفسهم أن الآتي لن يكون في صالحهم، لسبب واحد وهو أن الآتي لن يكون في صالح الفساد والسوء والشر، وهم جزء من ذلك كله. |