آل سعود شركاء الصليبيين في إبادة مسلمي العراق .

2

رئيس التحرير

      ازدادت الوطأة على الشعب العراقي المسلم وأهل السنة فيه، وسيمَ ألوان العذاب وأنواع التنكيل، ووقع عليه من الظلم ما لا تستطيع حمله الجبال.
ولئن كان العراق هو المظلوم مسجدا وامرأة وطفلا وشيخا عجوزا وتاريخا وأمنا وعرضا وأرضا، فإن الظالم ليس حصرا الولايات المتحدة .
صحيح أن الولايات المتحدة هي رأس الظلم الواقع على المسلمين في العراق، لكن الله تعالى لعن في الخمر عشرا، وفي الظلم يأثم كل من يشارك بصغيرة أو كبيرة.
ولا أحد يستطيع الإنكار أن آل سعود مشاركون في مظلمة الشعب العراقي، وبالتالي فعليهم من الوزر مثل ما على أمريكا، ويلحق بآل سعود كل الذين رضوا بعملهم وبجعلهم جزيرة العرب قاعدة عسكرية ينطلق منها الصليبيون لقصف وتدمير وإبادة المسلمين المستضعفين.
يلحق بآل سعود علماء السوء الذين يصدرون الفتاوى حسب رغبة وشهوة وطلب الأمراء، ويلحق بهم المطبلون لهم من المطاوعة وغيرهم، ويلحق بهم أولئك الذين يبايعون الملوك ثم يسلمونهم الأمر في العدل والظلم والخير والشر دون اعتراض أو مساءلة أو تقويم.
وسنسوق هنا بعض ما قدمه آل سعود من خدمات شاركوا بها في إبادة مسلمي العراق والمنطقة في مشروع الصليبية الحاقد:
وهو جزء مما ذكرته وسائل الإعلام وشهود العيان، والمخفي أعظم.
سمح آل سعود لأميركا باستخدام قواعـدها القـائمة، وبخـاصـة قاعـدة الأمـيـر سلطان، وخميس مشيط، والطائف. وقد أكّـدت صـحيفة الواشنطن بوست أن كل النشاطات الجوية في الحرب تدار من قبل قاعدة الأمير سـلطـان التي يتـوفّـر فيهـا الـمـسـتـوى الأفضل خارج الولايات المتحدة فـي الرصد الجوي والسيطرة على حركة الطائرات.
سمح آل سعود لأميركا باستخدام قواعد جديدة من بينها قاعدة تبوك وعرعر. وقد تجاوز عدد طائرات النقل في تبوك مثلاً خمسين طائرة، وكذلك تجاوز عدد طائرات (إف15) الخمسين طائرة. وذكرت أعداد مماثلة في مطار عرعر. وبلغ عدد العسكريين الأميركيين في القاعدتين حدود عشرين ألفاً. وأكّـد شهود عيان من أهالي عـرعـر انطلاق الصواريخ الأميركية لضرب أهدافها في العراق.
سمح آل سعود لأميركا باستخدام كل الممرات الجوية المطلوبة لعبور طائراتهم وصواريخهم، سواء أكانت هذه الطائرات والصواريخ قادمة من البحر الأحمر، أم من جنوب المملكة، أم من أي منطقة أخرى.
أمر آل سعود بتفريغ عدد من الموانئ السعودية للقوات الأميركية لإنزال معدات ومركبات، وكل ما تحتاج له هذه القوات في عدوانها على العراق. كما أقفلت بعض الموانئ على ساحل الخليج وخصّـصت بالكامل للقوات الأميركية.
بأمر من آل سعود، تمّ تكليف قوات من الجيش والحرس الوطني الجوية المسؤولة عن الأواكس، والدعم الجوي بتسهيل تزويد الطائرات الأميركية بالبنـزين مـن الجـو.
بأمر من آل سعود، تمّ تفريغ جزء كبير من الشرطة العسكرية لحراسة مواقع وجود القوات الأميركية في عرعر وتبوك وحفر الباطن، والسماح للأميركيين إقامة نقاط تفتيش، ومنع السعوديين من دخول أمكنة، ولو كانت محل عملهم.
بأمر من آل سعود، تمّ إرسال وحدات من القوات التابعة لآل سعود للكويت ولحفر الباطن تحت غطاء الدفاع عن الكويت، بينما الهدف الحقيقي هو توفير دعم معنوي للقوات الأميركية، والتطبيق العملي لمبدأ القبول بشرعية الضربة العسكرية ضد العراق.
بأمر من آل سعود، تمّ زيادة ضخّ النفـط إلى كمـيـات تقترب من عشرة ملايين برميل يومياً للتعويض عن أي نقص في النفط العراقي، ومن ثم تخفيض أسعار النفط عالمياً لتخفيف آثار الحرب على الاقتصاد الأميركي ومن ثم تخصيص جزء من هذه الكمية بأسعار مخفضة للولايات المتحدة فقط.
قامت وزارة داخلية آل سعود بتهيئة الرأي العام في الجزيرة العربية للقيام بحملة أمنية شاملة ضد المجموعات الإسلامية التي يمكن أن تقوم بهجمات انتقاماً مما تفعله القوات الأميركية.
صدرت توجيهات شفوية لكل إدارات المساجد في وزارة الأوقاف بمنع الدعاء على الأميركيين أو بوش أو بلير بالاسم، وأخذت الوزارة تعهّـداً من الخطباء والأئمة بعدم السماح لأي شخص بالحديث في المسجد، مهما فهل من مدكر؟!



 
 

الصفحة الرئيسية | كلمة | تحرير الحرمين | قراءات جرئية | متابعات صحفية | بيت العنكبوت | فقه الحج و العمرة | دراسات | قصائد
copyright © 2005       Email:alumah@hotmail.com