|
كنا في موقع الأمة، ومنذ شهور قد تحدثنا عن التغييرات التي يجريها ملك آل سعود الجديد لتقوية نفوذه ومسح نفوذ سلفه الملك فهد.
وفي هذا المجال كنا ذكرنا أن الملك عبد الله آل سعود يركّز كثيرا على منصب سفير مملكته في واشنطن، لذلك فلن يسمح ببقاء الأمير بندر بن سلطان المحسوب على السديريين.
وتمت إقالة بندر، وجاء دور تركي الفيصل، وقلنا عندها أن الأمر لن ينتهي إلى هذا الحد، لأن شخصا واحدا يرغب الملك عبد الله في تنصيبه سفيرات له في واشنطن ، وهو عادل الجبير.
والسبب في تشبث الملك بالجبير له قصة طويلة، أهم ما فيها أن هذا الشخص هو الوحيد الذي يستطيع ترجمة ارتماء ملك آل سعود الجديد في أحضان الأمريكيين والصهاينة.
الملك لا يثق فقط بالعلاقة المميزة بين سفيره الجديد والقوى المتنفذة في الولايات المتحدة الأمريكية، بل يثق أيضا في ولائه وسريته وهو ما يبقي علاقة الملك وجسوره مع القوى الصهيونية والغربية المشبوهة في واشنطن في طي الكتمان.
حسابات الملك عبد الله معروفة، وهي حسابات تنفتح سياسيا للحفاظ على العرش على كل الاحتمالات التي يمليها الأمريكيون، ولا يصلح لترجمة هذا الاتجاه إلا عادل الجبير، لذلك اختير سفيرا.
وللتأكد من هذا الكلام لا بد من مراجعة السيرة الذاتية لعادل الجبير.
من ناحية أخرى كشف هذا التعيين عمق الشرخ بين الملك عبد الله وجناح السديريين في العائلة المالكة، وهو ما كانت أطراف من العائلة تحاول إخفاءه وعدم الخوض فيه.
من مدلولات تعيين عادل الجبير أن هناك برنامجا سيبدأ ، يقوم به آل سعود في الجزيرة العربية وفي إقليمها فيما يخص القضايا الحساسة مثل فلسطين والعراق وغيرها.
لنبقِ أعيننا على تحركات الملك عبد الله جيدا لنتأكد.
|