|
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا ، من يهده الله فهو المهتد ، و من يضلل فلا هادي له ، و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله – صلى الله عليه و سلم –
ثم و بعد
أيها المسلمون
هذا عدوان آخر على الإسلام ومقدسات الأمة..عدوان آخر تسبب فيه آل سعود بفتنتهم الناس عن الحق، وقد اغتر الكثيرون من محدودي الفهم والنظر بفتنة آل سعود وسرت في عقائدهم ودمرت أفكارهم وأفقدتهم الفهم الصواب وموازين القسطاس.
أيها المسلمون
أن يقول رجل أن النبي صلى الله عليه وسلم سعودي، فذلك مما يضرب عقيدة ذلك الرجل في مقتل إن كان يعلم ما يقول ويصر عليه، لكننا نرى أن الكثير من الناس إنما استزلهم آل سعود إلى الظلمات فقالوا كلمة السوء دون العلم بمعناها، بل لقد رفع آل سعود من مكانة قبيلتهم وأسرتهم حتى صار البعض يعتقد فعلا أنها الأفضل.
أيها المسلمون
والمسلم هو من يحكّم ميزان الدين ونصوصه وضوابطه وأحكامه لا موازين آل سعود الذين يرفعون الدنيء ويضعون العزيز، وإلا فأين قبيلة آل سعود من قبيلة قريش قبيلة النبي صلى الله عليه وسلم؟
من اعتقد أن آل سعود أفضل من قريش فقد خالف النصوص الصريحة من أقوال النبي صلى الله عليه وسلم، لذلك فإن أميرات آل سعود بكل ما أوتين من المال المنهوب والجاه المكذوب لا يساوين قلامة ظفر نساء قريش ممن أفقرهن وأذلهن ملوك آل عود تباعا.
هذا الكلام ليس مجرد قول ملقى، بل هو النص يتحدث، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عنه أبو هريرة رضي الله عنه:
" خير نساء ركبن الإبل نساء قريش أحناه على ولد في صغره وأرعاه على بعل في ذات يده ولو علمت أن مريم بنت عمران ركبت بعيرا لما فضلت عليها أحدا".
فهذه شهادة الذي لا ينطق عن الهوى، وهي شهادة يجعلها المسلم ميزانا له في المفاضلة بين قريش وآل سعود، فيرفع من رفعه الحديث، ويضع من قعد به النص فأراد بالظلم والبطش رفعة، وأنى له ذلك؟!
أيها المسلمون
لقد اختار النبي صلى الله عليه وسلم قريشا من بين القبائل لتكون قبيلة نبيه المختار، وفي ذلك حديث صحيح رواه مسلم في "صحيحه" (12/17) عن وائلة بن الأسقع رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم".
هذا الاصطفاء والاختيار الإلهي لقريش لا يمكن تجاوزه ليكون آل سعود أفضل من قريش التي اختارها الله تعالى.
أيها المسلمون
وفضل قريش ثابت بالسنة وأحاديثها المتعددة، وهو ما يبرز أن النبي صلى الله عليه وسلم كان كثير التأكيد على وضع قريش في منزلتها اللائقة بها، والرجوع إليها وعدم التقدم عليها، ومن تلك الأحاديث:
ما جاء عن سعيد بن المسيب عن عمرو بن عثمان قال قال أبي يا بني إن وليت من أمر الناس شيئا فأكرم قريشا فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول.
"من أهان قريشا أهانه الله".
وعن قتادة عن أنس قال قال النبي عليه السلام: " من يرد هوان قريش أهانه الله".
وعن إسماعيل بن عبيد الله بن رفاعة عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إن قريشا أهل صدق وأمانة من بغاهم العواثر أكبه الله لوجهه".
وعن جبير بن مطعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" للقرشي مثل قوة الرجلين من غيرهم" قيل للزهري ما عنى بذلك قال في نبل الرأي.
أيها المسلمون
ولا زالت الأحاديث تترى في خطل رأي من انتقص قريشا أو تقدم عليهم وأخرهم وأهانهم كما هم اليوم في جزيرة العرب ذاهبة ريحهم ليس لهم من الأمر شيء ، لا في حكم ولا في مال.
فعن أبي سفيان عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" الناس تبع لقريش في الخير والشر".
وعن أبي سلمة عن أبي بريدة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الناس تبع لقريش في هذا الأمر خيارهم تبع لخيارهم وشرارهم تبع لشرارهم".
يا أيها الناس إن هذا الأمر لا ينبغي أن يكون إلا في هذا الحي من قريش هم أوسط العرب في العرب وأقرب في العرب من العرب ألا لا تقدموا قريشا.
وقال صلى الله عليه وسلم:
"يا أيها الناس إن هذا الأمر لا ينبغي أن يكون إلا في هذا الحي من قريش هم أوسط العرب في العرب وأقرب في العرب من العرب ألا لا تقدموا قريشا".
فبالله يا مسلمين كيف تكون قريش تابعة لغيرها من الأسر التي لا دين ولا محتد ولا فضل ولا أمانة ولا عدل؟!
أيها المسلمون
بل إن قريشا هم من يتبعهم الناس في العلم ،فعن جبير بن مطعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"يا أيها الناس لا تعلموا قريشا وتعلموا منها فإنهم أعلم منكم يعني قريشا".
وعن عتبة بن غزوان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"قدموا قريشا ولا تقدَّموها".
فكيف بمن يتقدم اليوم على قريش بكل شيء ويستأثر دونها بكل شيء؟
أيها المسلمون
وعن زيد بن أبي عتاب قال ارتقى معاوية على المنبر فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"لولا أن تبطر قريش لأخبرتها بما لخيارها عند الله عز وجل".
أيها المسلمون
ولقد جعل الله موالاة آل النبي صلى الله عليه وسلم وأنسبائه دينا وقربة وعبادة.
وفي الحديث:
"يا بني عبد المطلب إني سألت الله لكم ثلاثا أن يثبت قائمكم ويهدي ضالكم وأن يعلم جاهلكم وأن يجعلكم جودا مجدا رحماء فلو أن رجلا صف بين الركن والمقام فصلى وقام ثم لقي الله عز وجل وهو ينقص أهل بيت محمد دخل النار".
أيها المسلمون
فأي الفريقين أفضل ؟ آل سعود أهل الفساد ونشر الرذيلة ونهب الأموال وقهر المسلمين وتحويل جزيرة العرب إلى بؤرة للمكر والدس والتآمر مع النصارى ضد الأمة؟
أم قريش المذكورة الفضل في الأحاديث؟
هذا ولا حول ولا قوة إلا بالله وحسبنا الله ونعم الوكيل على من انتقص النبي صلى الله عليه وسلم وأحاديثه وآله.
ولا حول ولا قوة إلا بالله
|