|
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا ، من يهده الله فهو المهتد ، و من يضلل فلا هادي له ، و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله – صلى الله عليه و سلم –
ثم و بعد
أيها المسلمون
هاهي دعوة ناعقة جديدة لآل سعود تعلو.
هاهي فتنة جديدة تخرج من عباءات السوء التي يتدثرون بها.
هاهو مشروع مشبوه وخطير آخر يخرج من أوراق وملفات اجتماعاتهم السرية.
هذا هو ملكهم الجاهل يعلن عن مبادرة للحوار بين الأديان والتصالح بين رجال الدين اليهود والصليبيين والمسلمين في مؤتمر سيعقد في الرياض.
أيها المسلمون
هل سنصدّق أن أفكار مثل هذا الأميّ ستجود بمثل هذا المشروع لولا أنه أُلقي إليه إلقاء وأملي عليه إملاء؟
ولازلنا نعيش رجبا لنشاهد من منطق آل سعود عجبا، فبعد زيارة الملك عبد الله آل سعود لحبر وبابا الصليبيين الحاقد على الإسلام وتكريمه له بالهدايا والمجاملات، هاهو الأمر يعاد الأمس مع أكبر قاتل للمسلمين في هذا القرن، ألا وهو الرئيس الأمريكي بوش.
وبعد كل ذلك تأتي الدعوة إلى تصالح الإسلام دين الحق مع أساطير الرهبان والأحبار التلموديين الحاقدين المزورين المحرفين المشركين.
أيها المسلمون
هل يجوز حوار المشرك المحارب الذي يدك على الآمنين بيوتهم في العراق وأفغانستان، الصليبي الذي قالها صريحة أن حربه حرب صليبية.
إن الذي يقود هذا المشروع هو الرئيس الصليبي الأمريكي بوش.
هذا الذي فعل جنوده الأفاعيل في الشيوخ والنساء في سجون العراق.
هذا الذي اعتدى جنوده على حرمة القرآن الكريم في غوانتنامو .
هذا الذي حرف القرآن وأرهق أمة كاملة بضغوطه وصليبيته الحاقدة.
هذا العاتي المفسد في الأرض يستقبل في بلاد الحرمين بالتكريم والتشريف والأحضان.
أيها المسلمون
ألم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بإخراج المشركين من جزيرة العرب؟
فكيف بهذا المنتهك للحرمات الكافر بالوحدانية؟
هاهم آل سعود الذين لا يدخل عليهم الداخل من شعب الجزيرة إلا خائفا متذللا هامسا مقبّلا للأيدي...
هاهم على حقيقتهم أمام سيدهم، يرقّص على رؤوسهم السيف ويلوح بالمهند، ويرقص في البلد الحرام، وهم ليس منهم إلا الخدمة والبسمات.
لم يكشر في وجهه أمير، ولم ينصحه عالم بأن يتوقف عن محاربة الإسلام وإبادة المسلمين، ولم يسمح بأن تقوم في وجهه مظاهرة.
في أجواء الضبط للأمور بالخوف والتهديد أعدّ آل سعود زيارة بوش، واستقبلوه فاتحا، فعليهم الذلة ودوائر الخزي.
أيها المسلمون
لا يمكن لآل سعود أن يدعوا التدين ولا التزام الشريعة، فما كان محمد صلى الله عليه وسلم إلا عظيما وعزيزا بدينه وبربه سبحانه حتى في مواجهة أكبر طواغيت زمانه.
كان محمد عزيزا وهو دون ظهر في مكة، يمعن الكفار بتعذيبه وإذايته.
أما آل سعود، فهم أذلة رغم النفط والسلاح والخدم والحشم، ورغم كل ما قدموه لبوش من خيانات للأمة وغدر.
أيها المسلمون
كان الأخرى بآل سعود أن يستمعوا للأمة وأن يتواضعوا للمسلمين، أما أن يتواضعوا للصليبي القاتل ويمعنوا في إذلال أهل التوحيد فهذا ما لا يستقيم في ميزان الله تعالى الحق.
أيها المسلمون
ألم يقل الله تعالى عن النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه من صحابته الكرام أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين أنهم أشداء على الكفار رحماء بينهم؟
فأين آل سعود من هذه الآية؟
أيها المسلمون
جاء في الجامع لأحكام القرءان ، للإمام القرطبي:
الآية : " محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعـًا سجدًا يبتغون فضلا من الله ورضوانـًا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم فى التوراة ومثلهم فى الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين ءامنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرًا عظيمـًا "
.. قال ابن عباس : أهل الحديبية أشداء على الكفار ؛ أي غلاظ عليهم كالأسد على فريسته . (رحماء بينهم) أي يرحم بعضهم بعضا . وقيل : متعاطفون متوادون . وقرأ الحسن (أشداء على الكفار رحماء بينهم) بالنصب على الحال ، كأنه قال : والذين معه في حال شدتهم على الكفار وتراحمهم بينهم . (تراهم ركعا سجدا) إخبار عن كثرة صلاتهم . (يبتغون فضلا من الله ورضوانا) أي يطلبون الجنة ورضا الله تعالى .
أيها المسلمون
لقد حرم الله تعالى آل سعود من نعمة الغضب لحرماته التي تنتهك وذلك أشنع ما يصيب الأفراد والأمم.
أين هم من الغضب لله تعالى ولعباده المستضعفين الذين ينكل بهم الصليبي وجنده العاتي في الأرض؟
إن الغضب سلاح نفسي وفضيلة للأنبياء والصالحين.
قال تعالى عن موسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، بعد علمه باتخاذ قومه العجل: (وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفاً قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ). [الأعراف:150].
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: "ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شيئاً قط بيده، ولا امرأةً، ولا خادماً إلا أن يجاهد في سبيل الله، وما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك شيء من محارم الله فينتقم لله عز وجل".
أيها المسلمون
ألم يقل الله تعالى : (إن الدين عند الله الإسلام).
إنه الحق الناسخ المهيمن.
وماذا بعد الحق إلا الضلال.
فليقل العلماء كلمتهم الصادحة.
وما نعرف عن الساكت عن الحق إلا أنه شيطان أخرس...
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
|