خطبة الجمعة  14   ربيع الأول     1429هـ -   22 مارس     2008م

2

      بسم الله الرحمن الرحيم
 إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا ، من يهده الله فهو المهتد ، و من يضلل فلا هادي له ، و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله – صلى الله عليه و سلم –       
                                                                                            ثم و بعد

  أيها المسلمون
الحرمان لله أم لآل سعود؟
هذا سؤال لا بد على كل مسلم أينما كان أن يجيب عليه ، لأنّ بعض الناس يشرك آل سعود مع الله في نعمة الحج والعمرة أو نعمة الحفاظ على الحرمين والبيت العتيق.

أيها المسلمون
ومن الناس من يُمنع من أداء الحج والعمرة لأن علاقته السياسية بآل سعود ليست على ما يرام، فهو ضد وجود المشركين فيجزيرة العرب أو ضد الفساد وقنوات آل سعود أو ضد تأليههم والمشي الذليل في ظلهم أو ضد إدخالهم رؤوس الصليبيين إلى بلاد الحرمين مثلما فعلوا مع قاتل النساء والأطفال رأس الصليبية الحديثة رئيس أمريكا.
أو ضد إفسادهم لأموال المسلمين من أموال نفط وعوائد حج وعمرة في المفسدات من قنوات وأندية وملاه وملذات ومساعدات لا طعم لها فيشرع الله ولا رائحة.

أيها المسلمون
يُمنع المسلم من بلاد الحرمين ضيفا لله، وتفتح بلاد الحرمين ليرقص فيها المجرمون الصليبيون المشركون المحاربون الحاقدون!
بالله أليس هذا من العجب العجاب؟!

أيها المسلمون
وقد بيّن الله تعالى أن الحرمين له وليسا لآل سعود، وآنذاك فإن الصد عنهما من طرف آل سعود يعتبر اعتداء ما بعده اعتداء، وظلم لا يدانيه ظلم، ولذلك قال تعالى : " من أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه".
من أظلم ممن منع الحاج والمعتمر من الدخول إلى البقاع المقدسة والطواف والسعي.

أيها المسلمون
وقد بيّن الله تعالى الأمر في القرآن ليكون المسلم على بصيرة ويجيب عن السؤال:
الحرمان لله أم لآل سعود؟
قال تعالى:
"وَأَنّ الْمَسَاجِدَ لِلّهِ فَلاَ تَدْعُواْ مَعَ اللّهِ أَحَداً وَأَنّهُ لّمَا قَامَ عَبْدُ اللّهِ يَدْعُوهُ كَادُواْ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً قُلْ إِنّمَآ أَدْعُو رَبّي وَلاَ أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً قُلْ إِنّي لاَ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلاَ رَشَداً قُلْ إِنّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ اللّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً إِلاّ بَلاَغاً مّنَ اللّهِ وَرِسَالاَتِهِ وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنّ لَهُ نَارَ جَهَنّمَ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً حَتّىَ إِذَا رَأَوْاْ مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِراً وَأَقَلّ عَدَداً
يقول تعالى آمراً عباده أن يوحدوه في محال عبادته ولا يدعى معه أحد ولا يشرك به, قال قتادة " كانت اليهود والنصارى إذا دخلوا كنائسهم وبيعهم أشركوا بالله, فأمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يوحدوه وحده". وقال ابن أبي حاتم: ذكر علي بن الحسين, حدثنا إسماعيل بن بنت السدي, أخبرنا رجل سماه عن السدي, عن أبي مالك أو أبي صالح, عن ابن عباس في قوله: { وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحداً} قال: لم يكن يوم نزلت هذه الاَية في الأرض مسجد إلا المسجد الحرام ومسجد إيليا بيت المقدس.

أيها المسلمون
الأمر عام بكل المساجد لكن المسجد الحرام أولى وأعظم في ذلك لارتباط شعيرة الحج به.

أيها المسلمون
لذلك لا بد من تحرير الحرمين لتكون المساجد لله تعالى فعلا وليس لأحد من عباده يتخذ في حق العابدين فيها ما يروق له من قرارات وما يحفظ عرشه وعلاقاته بالأعداء المحاربين من إجراءات.
             ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

 
 

الصفحة الرئيسية | كلمة | تحرير الحرمين | قراءات جرئية | متابعات صحفية | بيت العنكبوت | فقه الحج و العمرة | دراسات | قصائد
copyright © 2005       Email:alumah@hotmail.com