خطبة الجمعة 28 رمضان     1428هـ -   29  سبتمبر    2007م

2

      بسم الله الرحمن الرحيم
 إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا ، من يهده الله فهو المهتد ، و من يضلل فلا هادي له ، و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله – صلى الله عليه و سلم –       
                                                                                            ثم و بعد

  أيها المسلمون
    لأن الدوام لله تعالى وحده، والخلود صفة له وحده لا ينازعه فيها أحد سبحانه، تمضي أيام رمضان ولياليه نحو النهاية، والناس بين مزداد من الخيرات وراتع في المحرمات، على قوله تعالى : "إن سعيكم لشتى".
في هذا الشهر الكريم يتقاطر العابدون على البقاع المقدسة للعمرة وطلب الثواب، ومنهم من يدفعه دافع الأجر والثواب للاستزادة فيقرر البقاء إلى موسم الحج لينال بذلك حجة خاصة إن لم يكن ممن كتب الله له من قبل حجة، أو كان من الفقراء الذين لا تتيسر لهم المناسبة كل عام، أو من العجزة الذين ضعفت أجسامهم وهزلت أبدانهم فهم يسارعون بالخيرات ويبادرون بحجة العمر بأية طريقة مشروعة.

أيها المسلمون
يفترش الناس الأرض ويلتحفون السماء ويزهدون في الأكل رجاء البقاء لبلوغ أيام الحج، لكن شرطة آل سعود لا ترحم، فتسوق هؤلاء إلى نقاط تسفير يعيشون فيها أسوأ أيامهم ضيقا وحزنا.
بينما تفتح أبواب الجزيرة العربية كلها لأصحاب الأموال من المستثمرين الغربيين ولليد العاملة الغربية والأمريكية خاصة، عبر تسهيلات في الإقامة ومعاملات التمديد والبقاء، أما المسلم فلا يجوز له التأخر يوما واحدا ، وإن فعل طلبا لازدياد المثوبة من الله تعالى فشرطة آل سعود له بالمرصاد، تعامله بأدنى ما يمكن أن تُعامل به القطط الضالة والجمال الآبقة، فيمسه من ذلك أذى كبير ويحرم نعمة إتمام حلمه وإنجاز أمله.

أيها المسلمون
ألم يقل الله تعالى: "وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا"؟
فهذا المسجد الحرام، وهذه البقاع المقدسة ، وجزيرة مهبط الوحي ومبعث النبي صلى الله عليه وسلم، أهي لله أم لآل سعود وحماتهم من الصليبيين؟
وإذا سمع المسلم أذان أبيه إبراهيم عليه السلام فشمّر للحج أو استبقى نفسه وعياله بعد عمرة رمضان تلبية للنداء العظيم، فلماذا يتدخل آل سعود وزبانيتهم لمنعه من عبادة الله والوقوف بعرفة.
ألم يقل الله تعالى: " قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين"؟
فلماذا يحشر آل سعود أنفسهم بين الله وبين عباده فيمنعوهم من الوصول إليه وتلبية واجبه وفرضه؟
لا حول ولا قوة إلا بالله.

أيها المسلمون
"ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه"؟
من أظلم ممن يمسك الطائف أو الساعي من يده ويحشره في سيارة الترحيل بعنف وسباب وشتائم واحتقار؟
ألا يرى شرطة آل سعود أن هؤلاء الذين يفعلون بهم هذا من التنكيل هم ضيوف الرحمن؟
فهل يستطيعون فعل هذا مع ضيوف آل سعود؟

أيها المسلمون
فليتق الله آل سعود وشرطتهم وليعلموا أن الله أقدر عليهم منهم على عباده الضعفاء الشعث الغبر الذين جاؤوا لا يرجون في هذه الأرض سوى الخير والطاعة، بينما جعلها آل سعود أرضا للمعصية.
أيها المسلمون
فافهموا واعلموا وقوموا بواجبكم في الإنكار.

             ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

 
 

الصفحة الرئيسية | كلمة | تحرير الحرمين | قراءات جرئية | متابعات صحفية | بيت العنكبوت | فقه الحج و العمرة | دراسات | قصائد
copyright © 2005       Email:alumah@hotmail.com