خطبة الجمعة 4 شعبان     1428هـ -   18  أغسطس    2007م

2

      بسم الله الرحمن الرحيم
 إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا ، من يهده الله فهو المهتد ، و من يضلل فلا هادي له ، و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله – صلى الله عليه و سلم –       
                                                                                            ثم و بعد

  أيها المسلمون
    مبارزة الله بالمعاصي في شهر رمضان عادة محفوظة ومعروفة عن آل سعود، وتكسير أغصان الدين أصولا وفروعا هم كبير منوط بمعولهم الذي يباركه أعداء الإسلام من يهود ونصارى.
ولا تكاد تجد طقسا من طقوس الدين إلا وتجد فيه من آل سعود ثلمة، والأماكن المقدسة التي تسلطوا عليها بالقوة والسيف دليل على ذلك.

أيها المسلمون
هذا القادم الكريم المتمثل في شهر رمضان الذي قال فيه الله تعالى:
" شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان".
مع قدوم هذا الشهر تبدأ استعدادات آل سعود لإشاعة المعصية وإفساد نهار الصيام وليل القيام عند المسلمين.
مسلسلات وبرامج وفوازير ورقص وأفلام وأغان ماجنة وثبور.
ومع تكاثر دور الفساد الإعلامي لآل سعود، يجد هذا المشروع من ينفذه ومن يوصل ذؤابة خنجره المسموم إلى قلب الأمة في شهرها الكريم.

أيها المسلمون
دعاة على أبواب جهنم يخلفون الشياطين التي تصفد في رمضان فيعيثون فسادا ووسوسة ، فلا حول ولا قوة إلا بالله.
بالله ماذا يريد هؤلاء وهم يبارزون الله بالمعاصي في هذا الشهر الذي جعله الله للعبادة والتزلف له سبحانه؟
ماذا يريد هؤلاء وهم لا يرعوون ولا يتقون في شهر أنزل الله فيه القرآن وهم ينزلون فيه على الأمة من فضاء البث ما يسخط الرحمن في عرشه؟
ماذا يريد هؤلاء بكل هذه الأموال التي يصرفونها على العري والفساد وتحريك الغرائز؟
أفما كان الأجدى لو أن هذه القنوات كانت قنوات للقرآن في شهر القرآن؟
فمن يثق في آل سعود بعد هذا؟
ومن يمكن أن يصدق ادعاءهم الالتزام بالدين؟

أيها المسلمون
بدأ العمل من الآن، استوديوهات تصوير وإضاءات وشقق مفروشة فارهة وألبسة بملايين الدولارات لتنفيذ الفوازير وتهديد الأخلاق والصيام.
حركة دؤوب لا تهدأ ، ممثلون، مخرجون، كامرات، والنتيجة معروفة، كمّ كبير من المشاهد التي تؤذي المشاعر وتتنافى مع رمضان الكريم.

أيها المسلمون
لقد قال الله تعالى:
"يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ".
فأين التقوى من كل هذا الذي يقوم على تنفيذه أمراء آل سعود ويشرف عليه ملكهم وكبيرهم الذي علمهم الفساد والإفساد؟
إنهم يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا، وارجعوا إلى القرآن لتروا أن مآل من يفعل ذلك إلى هلاك وخسران والعياذ بالله.
المسلمون يموتون جوعا وأموال كالجبال ترصد للباطل والفساد وتصرف في إفساد معنى شهر رمضان ومحاربة فضائل القرآن فيه.

أيها المسلمون
تأملوا هذه الأحاديث وقارنوا بينها وبين ما تفعله العائلة القائمة على قنوات روتانا والأم بي سي والعربية لتعلموا كم هو مؤلم ما يفعله هؤلاء بالأمة وكم هي خطيرة حربهم على الدين.
عن أبي هريرة-رضي الله عنه-؛ أنَّ رسول الله-صلى الله عليه و سلم-، قال((إذا جاء رمضان؛ فُتِّحت أبواب الجنة، و غُلِّقت أبواب النار، و صُفِّدت الشياطين)) رواه الشيخان و النسائي و أحمد و غيرهم، و في رواية أخرى((إذا دخل شهر رمضان فُتِّحت أبواب الرحمة، و أغلقت أبواب جهنم، و سُلسلت الشياطين)).
2- و عنه أيضًا-رضي الله عنه-؛ عن النبي-صلى الله عليه و سلم-، قال ((إذا كان أول ليلة من شهر رمضان؛ صُفِّدت الشياطين، و مَردة الجن، و غُلِّقت أبواب النار فلم يُفتح منها باب، و فُتِّحت أبواب الجنان فلم يُغلق منها باب، و نادى مناد:يا باغي الخير أقبل، و يا باغي الشر أقصر، و لله عُتقاء من النار؛ و ذلك في كلَّ ليلة))، رواه الترمذي و ابن ماجه و ابن خزيمة و الحاكم.
3- و عنه أيضًا-رضي الله عنه-، عن النبي-صلى الله عليه و سلم- ((من صام رمضان إيمانًا و احتسابًا، غُفر له ما تقدَّم من ذنبه، و من قام ليلة القدر إيمانًا و احتسابًا، غُفر له ما تقدَّم من ذنبه))، رواه البخاري ومسلم والنسائي و أحمد و أبو داود و غيرهم.
4- و عنه أيضًا-رضي الله عنه-، قال:قال رسول الله-صلى الله عليه و سلم-يُبشِّر أصحابه ((قد جاءكم شهر رمضان؛ شهرٌ مبارك، افترض الله عليكم صيامه، تُفتح فيه أبواب الجنة، و تُغلق فيه أبواب الجحيم، و تُغلُّ فيه الشياطين، فيه ليلةٌ خيرٌ من ألف شهر، من حُرم خيرها؛ فقد حُرم))، رواه النسائي و أحمد و غيرهما، ’’صحيح الترغيب والترهيب‘‘(رقم985).
5- و عن واثلة بن الأسقع- رضي الله عنه-، قال:قال رسول الله-صلى الله عليه و سلم- ((نزلت صحف إبراهيم أول ليلة خلت من رمضان، و أنزلت التوراة لستٍّ مضين من رمضان، و أنزل الإنجيل لثلاث عشر خلت من رمضان، و القرآن لأربع و عشرين من رمضان))، رواه أحمد وغيره.
6- و عن أبي هريرة-رضي الله عنه-أنَّ رسول الله-صلى الله عليه و سلم-قال ((الصلوات الخمس و الجمعة إلى الجمعة و رمضان إلى رمضان؛ مكفِّراتٌ لما بينهن، إذا اجتنبت الكبائر))، رواه مسلم.
                                 ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

 
 

الصفحة الرئيسية | كلمة | تحرير الحرمين | قراءات جرئية | متابعات صحفية | بيت العنكبوت | فقه الحج و العمرة | دراسات | قصائد
copyright © 2005       Email:alumah@hotmail.com