|
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره و
نعوذ بالله من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا ،
من يهده الله فهو المهتد ، و من يضلل فلا هادي
له ، و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك
له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله – صلى الله
عليه و سلم –
ثم و بعد
أيها المسلمون
الإسلام دين الجزاء الدقيق خيرا وشرا، والله تعالى لا يغفل صغيرة ولا كبيرةـ، وفي سورة الكهف خبر الكفار الذين يتعجبون يوم القيامة من الكتاب الذي (لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها).
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بينما رجل بطريق فاشتد به العطش فوجد بئرا فنزل فيها فشرب ثم خرج فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش فقال الرجل لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ مني فنزل البئر فملأ خفه فسقى الكلب فشكر الله فغفر له" قالوا يا رسول الله وإن لنا في البهائم لأجرا؟ فقال: "في كل ذات كبد رطبة أجر".
فحتى في الحيوانات هناك أجر لفاعل الخير، وهناك حفظ لهذا العمل ولا يضل ربي ولا ينسى.
أيها المسلمون
ومن علامات حياة القلب أن صاحبه يشمئز من رؤية المنكر، بينما يسر من رؤية الصلاح والمعروف.
وحين لا يأبه المسلم بما على الأرض حوله من انتشار للمنكر وتقلص لمساحة المعروف فإنه بذلك يتحول إلى مستنزل للّعنة ، إذ أن الله تعالى لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم لكونهم لم يكونوا يتناهون عن منكر فعلوه.
ويبدأ النهي عن المنكر من نقطة (الإنكار الحسي والرفض الشعوري ) له، لأن الذي لا ينكر المنكر بقلبه لا يمكن أن ينكره بلسانه أو بيده كما هو مأمور في الشريعة والتوجيه النبوي الشريف.
أيها المسلمون
ولا يمكن لمسلم قلبه حي أن يسمع عن المنكرات التي تدور حول الحرم ويسكت أو يلتزم الحياد واللامبالاة.
إن هذه الأماكن التي ينتهك آل سعود وزبانيتهم اليوم حرمتها هي أماكن نزول الوحي وظهور رسالة الإسلام.
إنها أماكن انطلق منها النور إلى العالم أجمع، بل إلى العالمين.
إنها أماكن اختارها الله لتكون منبت القيم ومنبت أمة القيم.
إنها أماكن اختارها الله لتكون مبنى الكعبة الشريفة ومنزل الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ومهبط الوحي.
أماكن عظيمة استخلصها الله من بين كل أماكن الأرض وبقاعها وجعل لها فضلا وقداسة.
هذه الأماكن تتعرض اليوم للإهانة والتدنيس وانتشار الرذائل.
ووالله إن مقدسات الله أعظم من أهواء الملوك الفاسدين والأمراء والأميرات الراتعين في المنكرات، ولو اقتضى الأمر إخراج كل آل سعود والمفسدين من أتباعهم وأشياعهم من بلاد الحرمين لحفظ قداستها والإبقاء على طهرها لكان ذلك واجبا.
أيها المسلمون
إن مفاسد آل سعود ومنكراتهم قد عمت واتسعت رقعتها ، وفاحت رائحتها المنكرة التي يتنزه الحرم والبيت العتيق عن مثلها من الروائح أن تجاوره أو تظهر على طيب رائحته الإيمانية.
أيها المسلمون
وسنذكر في هذه الخطبة نموذجا واحدا من آلاف النماذج مما يرتكبه آل سعود أو يفتحون الباب لارتكابه في بلاد الحرمين الشريفين.
مثال واحد يكون دليلا على أن هؤلاء لا يتورعون عن نشر الرذيلة أورعاية أوكارها في بلاد الرسول أحمد صلى الله عليه وسلم وبلاد الأنبياء والصالحين.
أيها المسلمون
ألم يحرم الله تعالى الخمر وكل مسكر؟
ألم يجعلها أم الخبائث؟
ألم يشدد في أمر حرمتها كونها تدمّر العقول وتخرّب البيوت وتنسف العقيدة والأخلاق؟
فما بالكم لو أن بقعة من بقاع أرض النبوة وهي تبوك، التي تذكرنا بالغزوة العظيمة (غزوة تبوك)، ما بالكم لو أن تبوك قد تحولت إلى وكر من أوكار السكر والعربدة وليالي الكؤوس التي تدار؟!
إي ورب الكعبة.
ففي سكن الضباط الخاص بالضباط العزاب باللواء الثاني عشر بتيوك يبيت عساكر آل سعود لا مرابطين بل سكارى، وتحوّل السكن إلى وكر مخدرات.. وكر رذيله ، وبمجرد أن تطاً قدماك باب السكن ستجد رائحة الحشيش والعرق .... وكل من بالسكن تحت تأثير هذه المخدرات والمسكرات دون حسيب أو رقيب .
ضباط القوات المسلحة سكارى في غيهم يعمهون.
والأمر لم يتوقف عند هذا الحد بل وصل بهم الحال إلى استخدام هؤلاء المخدرات والمسكرات بمكاتبهم بمقر عملهم.
أيها المسلمون
هؤلاء السكارى الحشاشون هم أشخاص يحفظون الأمن ويوجهون الحجاج ويسهرون على رائحة المعتمرين من ضيوف الرحمن.
أيها المسلمون
إن لآل سعود مشروعا يقوم على نشر الرذيلة بكل الوسائل، وتحويل الشرع ومقدساته إلى خدمة مطامعهم وبرامجهم السياسية التي تمجد المال والكرسي، لذلك أضحى لزاما على جميع المسلمين التصدي لهذا المشروع الآثم، والله لا يحب الفساد.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
|