خطبة الجمعة 28   رمضان  1427هـ -   21 أكتوبر  2006م

2

   بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا ، من يهده الله فهو المهتد ، و من يضلل فلا هادي له ، و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله – صلى الله عليه و سلم –
                                                     ثم و بعد
 
 
  
أيها المسلمون

    هذا شهر الخير ، شهر رمضان يرحل عنا، تاركا وراءه صنفين من الناس:
صالحون وقاسطون.
فأما الصالحون فهم الذين اتخذوا من أيامه ولياليه فسحات لعمل الخير والاستزادة من الأجر ونشر الفضائل.
وأما القاسطون فهم أولئك الذين لم يرعوا لهذا الشهر حرمة، فنهارهم باطل وليلهم رذائل.
أيها المسلمون
والذين جعلوا من قنواتهم الفضائية بؤرا للشر ينطلق منها السوء والرذائل عبر الأثير تدنّسه وترجسه في برامج لا تتفق مع سمت هذا الشهر الطيب وما أنزل فيه من القرآن ليس لهم من العيد إلا أنه محطة أخرى لنشر الرذائل.
أيها المسلمون
تعالوا لنحاول معا وضع برامج قنوات آل سعود وأعمالهم في ميزان شهر القرآن.
في هذا الشهر التقى آل سعود بسفاحي إسرائيل وفي مقدمتهم أولمرت. فهل ينسجم هذا الفعل الدنيء مع فضيلة شهر القرآن والمغفرة؟
اليهود الذين استولوا على ثالث الحرمين وأولى القبلتين تتم موالاتهم من طرف أدعياء آل سعود.
اليهود الذين أفسدوا على شعب كامل حياته وأفسدوا على أمة كاملة استقرارها، واستحوذوا على المقدس واعتدوا على الدم والمسجد الأقصى الذي جاء ذكره في القرآن بالمباركة حوله.
هؤلاء الملطخة أيديهم بدماء المسلمين يلتقيهم آل سعود في ليالي رمضان للتآمر على الأمة الإسلامية.
هذه هي أعمال آل سعود في رمضان فهل هي منسجمة ومتفقة مع عظمة هذا الشهر الفضيل؟
أيها المسلمون
وفي هذا الشهر شهدت نوادي القمار التي يديرها آل سعود في فرنسا وبريطانيا ازدهارا كبيرا وانتعاشا ملحوظا.
وفي هذا الشهر زاد اعتداء قنوات آل سعود على مقدسات المسلمين وعقيدتهم وأخلاقهم كما لم تفعله قنوات اليهود والصليبيين في العالم.
أيها المسلمون
تعالوا نتجرد من الهوى والانحياز لغير الشرع الحنيف.
تعالوا نقف مع الحق ونتساءل:
هل هذه الأعمال مما يرضي الله تعالى في هذا الشهر الكريم؟
هل تنسجم مع قيام القائمين وصوم الصائمين؟
هل يمكن أن تأتي هذه الأعمال يوم القيامة في ميزان الحسنات؟
هل ستأتي برامج روتانا والأم بي سي يوم القيامة مع القرآن والقيام والصدقة وإعانة الفقراء وقراءة القرآن الكريم؟
أم أنها مع الباطل مع الخمر والظلم والشرك؟
هذه الأعمال لا تنسجم مع سمت شهر رمضان ولا مع القرآن الكريم والصوم والصلاة لأنها من المنكرات.
وهذا هو دأب آل سعود، لا يتجرد المسلم من الهوى إلا ويرى أعمالهم في كفة المعصية لا الطاعة، يراها في صف الشياطين لا في صف ما جاء به الأنبياء.
أيها المسلمون
وأقل الإنكار الإنكار بالقلب، فأنكروا على هؤلاء المفسدين مثل هذه الأعمال، وتبؤوا إلى الله منها، واستعيذوا من أن يمسكم سوؤها أنتم وعائلاتكم، واسألوا الله السلامة من وبائها وخطرها في الدنيا ويوم الآخرة.

                                            والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
 

 
 

الصفحة الرئيسية | كلمة | تحرير الحرمين | قراءات جرئية | متابعات صحفية | بيت العنكبوت | فقه الحج و العمرة | دراسات | قصائد
copyright © 2005       Email:alumah@hotmail.com