|
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره و
نعوذ بالله من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا ،
من يهده الله فهو المهتد ، و من يضلل فلا هادي
له ، و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك
له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله – صلى الله
عليه و سلم –
ثم و بعد
أيها المسلمون
لله في خلقه عباد اصطفاهم وفضلهم.
ولله في الجمعة أيام اختارها وفضلها وجعل لها على غيرها ميزة وفضلا.
ولله في السنة أشهر وأيام ليست كغيرها من الشهور والأيام.
ومن هذه الأشهر الفاضلة شهر رمضان، الذي فيه أيام فاضلة مثل ذكرى فتح ، التي تعد يوما حاسما في تاريخ الأمة الإسلامية، ففي هذا اليوم انتصر الحق على الباطل بعد جولة من الصراع المرير الطويل.
وفي شهر رمضان أيضا ليلة فاضلة عظيمة ، هي ليلة القدر التي جعلها الله خيرا من ألف شهر.
ليلة تغيرت فيها معالم الكرة الأرض برمتها، وبدأ فيها لون جديد صبغ العالم بصبغته النورانية.
أيها المسلمون
ولشهر رمضان عند الأمة الإسلامية معنى خاص لا يخرج عن الطهر والعبادة والتزلف إلى الله سبحانه
أما عند غير المسلمين فليس للشهر الفضيل ميزة خاصة، فاليهود والنصارى لا يرون بينه وبين بقية الشهور فرقا.
وبين المسلمين الذين لشهر رمضان عندهم فضل، وبين غير المسلمين الذين لا ميزة لهذا الشهر عندهم، هناك فريق ثالث لا تنشط غريزتهم للفساد والتخريب العقدي والأخلاقي مثلما هو الشأن في رمضان.
وآل سعود من هذه الفئة التي تحرص أنتكون معاصي شهر رمضان أنكى وأشد من معاصي الأشهر الأخرى.
أيها المسلمون
لآل سعود في شهر رمضان في قنواتهم برامج خاصة ومضغوطة لنشر الرذيلة وإفساد النكهة الدينية لهذا الشهر الكريم.
أيها المسلمون
لقد جاء محمد صلى الله عليه وسلم برسالة أساسها الأخلاق الحميدة، بينما تقوم رسالة ومشروع آل سعود على نشر الأخلاق الفاسدة وتمييع أفكار وأخلاق الشباب وفق مخطط آثم يرمي إلى تدمير الرصيد العقدي والأخلاقي عند الأمة لإسقاط مواجهتها لأعدائها، إذ من المعروف أن جيلا غارقا في الملذات والشهوات ، مرتبطا بالرذيلة لا يستطيع أبدا الدفاع عن أمته وعن أخلاقها وعقيدتها أمام ما يستهدفها من الهجمات والعدوان.
لهذا أوكل أعداء هذه الأمة إلى آل سعود وأمثالهم مهمة ضرب حصون الأمة من الداخل، لإقعادها عن التصدي للخروقات وللعدوان ولمشاريع الاستعمار والسيطرة والهيمنة.
أيها المسلمون
ولا يمكن لأحد أن يقتنع أن رسالة آل سعود تجاه الأمة هي ذاتها رسالة محمد صلى الله عليه وسلم.
هل ينسجم ما ينشره آل سعود في العالم من بيوت القمار ونوادي الفساد وقنوات الرذيلة الفضائية، مع ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم؟
أيها المسلمون
في هذا الشهر الكريم، ندعو المسلمين إلى التجرد من الهوى وإصدار حكمهم الذي يدينون به الله تعالى فيما يخص مشروع آل سعود.
لا بد من الاتفاق على حكم معين.
فإما أن يكون مشروع آل سعود في روتانا والأم بي سي والعربية وغيرها من النوادي الثقافية المتمردة على الفطرة، أن يكون كل هذا متفقا مع رسالة محمد صلى الله عليه وسلم، وبالتالي لا بد من دعمه وتوجيه الناشئة إليه وإلزام الأسر به، وبثه في المساجد والمنتديات الأسرية والعائلية والمدارس.
وإما أن يكون هذا من الباطل الذي يتبرأ منه المسلم، ويبرأ إلى الله منه، ويصون عنه نفسه وأبناءه ويحذر منه المسلمين جميعا.
أيها المسلمون
وفي شهر الفضائل هذا، يجب المقارنة بين ما تنشره فضائيات آل سعود بما في ذلك من تفنن وابتكار تقنيات للتدمير، وبين ما هو من الدين العظيم.
أيها المسلمون
لقد ركز النبي صلى الله عليه وسلم في رسالته على الجانب الأخلاقي، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "اللهم أحسنت خلْقي فأحسن خلُقي".
رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
والمفهوم من الحديث أن الله تعالى يحسن الأخلاق، بينما يقوم عباده من آل سعود على تدميرها وإفسادها.
ومصداق هذا ما جاء عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنما يهدي أحسن الأخلاق ويصرف سيئها هو".
رواه الطبراني.
وعن أبي ثعلبة الخشني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إن أحبكم إلي وأقربكم مني في الآخرة محاسنكم أخلاقاً، وإن أبغضكم إلي وأبعدكم عني في الآخرة أساوئكم أخلاقاً الثرثارون المتفيهقون المتشدقون".
رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح.
وعن عبد الله بن عمرو أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول:
"ألا أخبركم بأحبكم إلي وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة؟". فأعادها ثلاثاً أو مرتين. قالوا: نعم يا رسول الله. قال: "أحسنكم خلقاً".
قلت: له في الصحيح: "إن من أحبكم إلي أحسنكم خلقاً". فقط.
رواه أحمد وإسناده جيد.
وعن عبد الله - يعني ابن مسعود - رفعه قال:
"إن أحبكم إلي يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً، وإن أبغضكم إلي يوم القيامة المتشدقون المتفيهقون".
قلت: لابن بهدلة: ما المتفيهقون؟ قال: "المتكبرون".
12669- وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"أكمل المؤمنين إيماناً أحاسنهم أخلاقاً، الموطؤون أكنافاً، الذين يألفون ويؤلفون، وليس منا من لا يألف ولا يؤلف".
وعن رافع بن مكيث - وكان شهد الحديبية - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"حسن الخلق نماء، وسوء الخلق شؤم، والبر زيادة في العمر، والصدقة تمنع ميتة السوء".
قلت: روى له أبو داود: "سوء الخلق شؤم". فقط.
رواه أحمد من طريق بعض بني رافع ولم يسمه، وبقية رجاله ثقات.
وعن أنس قال: لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا ذر فقال: "يا أبا ذر ألا أدلك على خصلتين هما أخف على الظهر وأثقل في الميزان من غيرهما؟" قال: بلى يا رسول الله. قال: "عليك بحسن الخلق وطول الصمت فوالذي نفسي بيده ما تجمل الخلائق بمثلها".
رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط ورجال أبي يعلى ثقات.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً، وإن حسن الخلق ليبلغ درجة الصوم والصلاة".
أيها المسلمون
وعن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا أنبئكم بخياركم؟". قالوا: بلى. قال: "أحاسنكم أخلاقاً". أو قال: "أحسنكم خلقاً".
"لا يوضع في الميزان أثقل من حسن الخلق وإن حسن الخلق ليبلغ بصاحبه درجة الصوم والصلاة".
أيها المسلمون
هذه أقوال نبيكم صلى الله عليه وسلم في الأخلاق التي يحاربها آل سعود ويبذلون كل جهدهم ومالهم للقضاء عليها في المجتمع، فهل يشك مؤمن صادق بعد هذا أن هؤلاء يلعبون دورا خطيرا لصالح أعداء الأمة؟
والأدهى والأمر أنهم يستعملون مال الحج وعوائد مواسم الحج والعمرة لتنفيذ هذه البرامج المنكرة..
وإلى الله المشتكى.
|