|
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره و
نعوذ بالله من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا ،
من يهده الله فهو المهتد ، و من يضلل فلا هادي
له ، و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك
له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله – صلى الله
عليه و سلم –
ثم و بعد
أيها المسلمون
أظل الأمة شهر كريم هو شهر شعبان، وعلى مشارف المدن الإسلامية يكاد يرتفع هلال القادم الكريم، شهر رمضان، والمسلمون على خطى نبيهم صلى الله عليه وسلم كلهم نشوة وفرح وحبور لاستقبال شهر القرآن.
أيها المسلمون
أمنية القلوب الشفافة أن يعمّ الخير الأمة في هذا الشهر، وأن تزداد قربات العباد لله تعالى، وأن ينتشر البر والنور والطمأنينة والرحمة، وأن يتوب المذنبون ويرجع الآبقون ويقترب المبتعدون.
لكن شياطين الإنس والجن تعمل كل ما في وسعها لإضاعة هذه الفرصة من بين أيدي المسلمين، وتبديلها بحسرات المعصية والبعد عن الرحمة الإلهية.
ومن دعاة النار الذين يقفون على أبوابها ويدعون الناس إلى لفحها بإبعادهم عن الصراط المستقيم الموصل إلى الجنة، من هؤلاء الدعاة قنوات آل سعود باختلاف مسمياتها واتحاد هدفها وغايتها وصبغتها الشيطانية.
قنوات روتانا والأم بي سي وغيرها من منابر إشاعة الفاحشة وتدمير قيم الدين وحصون الفضيلة.
قنوات كلها ظلمات بعضها فوق بعض، والسعيد من حماه الله من شرها وحفظه من مكرها.
قنوات تدغدغ الغرائز والشهوات في شهر الصيام، وتهين القرآن حين تأتي منه بمقتطفات تناسب الشهر فتضعها شبه فواصل بين المنكر والمنكر.
فمن هز الخصور والأرداف ومشاهد شرب الخمر والعهر إلى آية أو حديث نبوي أو دعاء، بما في ذلك من الإهانة لذكر الله وللقرآن والحديث والدعاء، حتى يغدو الأمر شبيها بمن يقرأ القرآن في حانة سكر، أو بيت دعارة أو مرحاض.
ولا حول ولا قوة إلا بالله.
أمرهم شبيه بأمر الشاعر العربيد أبي نواس الذي كان يشرب جرعة خمر ثم يتبعها بتلاوة آية قرآن، وهذا من ذاك.
أيها المسلمون
هل هكذا كان المسلمون الأوائل وفي مقدمتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم...
تعالوا نقس أمر آل سعود بأمر الشرع الإسلامي الحنيف لنعرف جهلهم وكذبهم في ادعائهم الالتزام بالدين الحنيف.
إن شهر رمضان هو شهر القرآن ففيه أنزل ، قال تعالى: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ) البقرة:185.
وقال سبحانه : (حـم. والْكِتَابِ المُبِينِ. إنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ. فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ. أَمْراً مِّنْ عِندِنَا إنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ. رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ إنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ).
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا دخل رمضان فتحت أبواب السماء، وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين)، وفي رواية: ( إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة) –البخاري.
فهل يليق عبث وفساد واستهتار آل سعود ومن يعمل في قنواتهم من المسيحيين واليهود بهذا الشهر الفضيل؟
شهر رمضان الذي وقعت فيه غزوة بدر التي كانت فاصلا بين الحق والباطل، يعود فيه الباطل على أيدي آل سعود ليضرب حصون الخير ويدمّرها ويخدش العقيدة والفضائل؟
شهر رمضان هو شهر الملائكة، الملائكة التي تنزل ليلة القدر والروح فيها وتبقى إلى الفجر.
الملائكة التي قاتلت مع المسلمين في بدر.
هل يعلم آل سعود أن مكة التي يحتلونها مفسدين لا مصلحين، قد فتحها رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان؟
حينها دخل محمد صلى الله عليه وسلم مكة فاتحا فقضى على الوثنية والشرك ودخل الناس فغي دين الله أفواجا.
مكة الفتح ونصر الله، هي التي ينطلق منها مشروع آل سعود اليوم لا ليدخل الناس في دين الله أفواجا، بل ليخرجهم من دين الله مجموعات.
شهر رمضان الذي تعدل فيه العمرة حجة مع النبي صلى الله عليه وسلم، ففي الصحيحين قال عليه الصلاة والسلام: ( عمرة في رمضان تعدل حجة( أو قال ) حجة معي
).
هذا الشهر لا يهتم فيه آل سعود بالمعتمرين بقدر ما يهتمون بالقنوات...وبدل أن تذهب الأموال لتيسير عمرة الناس تذهب إلى البرامج الفاسدة المفسدة التي تشيع المنكر وتنشر الفاحشة وتبث السوء.
مبالغ كبيرة وأرصدة مالية تذهب إلى برامج رمضان الهابطة ولو ذهبت إلى فقراء المسلمين ومتعبديهم لكان خيرا وأشد تثبيتا.
فيا ويحهم..
مال مسروق يوضع في الإفساد!! ومنكر فوق منكر.
أيها المسلمون
شهر رمضان فرصة المسلمين للتطهر من أدران وسيئات العام، (الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر) مسلم.
بينما هو بالنسبة لآل سعود موعد متجدد مع أسوأ برامج تدمير أمة محمد صلى الله عليه وسلم..
الشرع الحنيف جاء بصلاة التراويح في ليالي شهر رمضان، أما آل سعود فتراويحهم في قنواتهم معروفة، تكشف الستر بينها وبين الله سبحانه وتجاهر بالمعصية بالألوان.
قنوات تتيح الفرصة للعصاة ليجاهروا ربهم بالمعاصي والكبائر، وتتيح الفرصة للمسيحيين اللبنانيين وغيرهم من العاملين في هذه القنوات ليستفزوا مشاعر المسلمين دون رادع.
شهر رمضان له فضل الصوم الذي هو أحد أركان الإسلام الخمسة : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) البقرة:183.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت الحرام (متفق عليه.
أيها المسلمون
شهر بهذه الفضائل والخصائص لا يحترمه آل سعود، فكيف نلوم اليهود والصليبيين حين يستهترون بمقدساتنا أو يستفزون مشاعرنا؟
هذا فعل آل سعود وهذه صفتهم ومن رضي فعلهم هذا فهو معهم ومن دافع عن باطلهم ومنكرهم شاركهم في الإثم، ومن تبرأ منهم فقد سلم وأجره على الله.
ولا حول ولا قوة إلا بالله
|