|
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره و
نعوذ بالله من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا ،
من يهده الله فهو المهتد ، و من يضلل فلا هادي
له ، و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك
له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله – صلى الله
عليه و سلم –
ثم و بعد
أيها المسلمون
إن أعداء هذه الأمة من يهود حاقدين و من والاهم من أوليائهم ، يهددون الإسلام على أرض الله ولا يريدون أن يُعبد الله في أرضه ، لأن ذلك يتنافى مع أهدافهم الدنيوية ، لذلك يحاولون الإستلاء على أراضيكم المقدسة ، مهد الأولياء و العارفين ، و منزل الأنبياء و المرسلين ، كأرض العراق و فلسطين ، ذلك أنهم على يقين ،بأنهم لو تمكنوا من التحكم في قلب أرض الإسلام و روحه ،تحكموا في الإسلام كله ، و تمكنوا من التهام ثرواتكم ظاهرها و باطنها، و من ثمة تحكموا في أرض الله كلها، و استعبدوا عباد الله أجمعين ، وسخروهم لدنياهم، بنشر أباطيلهم و رذائلهم ، و استطار فسادهم و شرهم ، و أنزلوا بذلك الإنسانية إلى أسفل السافلين ، و ردوهم إلى منازل الأنعام الآفلين، فهؤلاء لا يريدون أن يُعبد الله و لا أن يرقى الإنسان لمراتب العرفان و الولاية و العبودية ، و الله تعالى يقول :"ما خلقت الجن و الإنس إلا ليعبدون "، و يقول أيضا :"لا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا"، و يقول أيضا:"يريدون ليطفؤا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره و لو كره الكافرون".ذلك مرادهم و إن أسروه ، و ذاك مبتغاهم و إن زوروه ، وما الله بغافل عما يفعل الظالمون ،"و من الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا و يشهد الله على ما في قلبه و هو ألد الخصام ، و إذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث و النسل والله لا يحب الفساد ، و إذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم و لبئس المهاد".(البقرة 204-206).
أيها المسلمون
و هم لن ينتهوا بالعراق بل سيحاولون الإستلاء على كل الأمة و أرضها و ثرواتها ، مستذلين أثناء ذلك المسلمين و مستهترين بالدين الحنيف و بالأخلاق و المقدسات.
أيها المسلمون
إن من الكبائر التي ثبتت تورط آل سعود فيها كبيرة الدماء ، دماء المسلمين بغير حق.
و قد تكاثرت التقارير التي تتحدث عن مشاركتهم للصليبيين في إذلال الشعب العراقي المسلم.
و لا يخفى عليكم أن الغزو الصليبي للعراق إنما كان انطلاقه من الجزيرة العربية ، إذ فتح آل سعود هذه البلاد الطاهرة لتكون قاعدة عسكرية صليبية تنطلق منها الحشود و الطائرات التي تفتك بالمسلمين.
و إنها و الله لكبيرة من الكبائر و جريمة من الجرائم و عظيمة عند الله .
و هل هناك أعظم و أكبر جرما من التعاون مع الكفار في إراقة دماء الأبرياء.
لقد لعن الله في الخمر عشرا .
أفلا يعد آل سعود مشاركين في قتل العراقيين و هم الذين انطلقت آلة الغزو من قواعد أمريكا عندهم؟
أيها المسلمون
كم من الأموال يبذل آل سعود لتسهيل عمل القواعد العسكرية الصليبية في الجزيرة؟
كم من الأموال تذهب في تحرك جنود الكفر نحو أراضي الإسلام؟
كم من الأموال تذهب من حق المسلمين و من حق شعب الجزيرة و من حق الحرمين الشريفين في مساعدة الصليبيين على الفتك بالأبرياء في العراق؟
لقد قال تعالى:
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ [الأنفال:36]؟!
ألا إنها الفتنة العظيمة .
دفتنة آل سعود لمسلمين مستضعفين لا ذنب لهم و لا جرم .
فأي ذنب اقترف الشعب العراقي المسلم بنسائه و شيوخه و أطفاله و رضعه و ركعه و رتعه؟
أي ذنب هذا الذي يبيح الله به لأمراء آل سعود المفسدين التورط مع الصليبيين في تدمير المساجد في الرمادي و الفلوجة و بغداد و الموصل؟
إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ [البروج:10].
إنه الإفساد الذي عُرف به آل سعود و عُرف بهم.
(( ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام * وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد)) (( ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنمُ خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً )) .
والنبي r يقول : (( كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا الرجل يموت كافراً أو الرجل يقتل مؤمناً متعمداً)).
أيها المسلمون
تأملوا بارك الله فيكم كل ما لا يحبه الله مما جاء ذكره في القرآن و السنة الشريفة و ستجدون أنه كله من صفات آل سعود ، فهو سبحانه لا يحب المعتدين و هم معتدون و لا يحب الفساد و هم مفسدون و لا يحب كل كفّار أثيم و هم راتعون في الاثم و لا الظالمين و هم ظالمون و لا من كان مختالا كفورا و هم مختالون ولا من كان خوّانا أثيما و هم الخونة لأمتهم و دينهم، و لا يحب الجهر بالسوء مِن القول و هم يجاهرون بالقول و الفعل السوء، ولا المفسدين و لا المسرفين، و لاالخائنين، ولا المستكبرين، و لا الفرِحين (البطِرين).
و كل ذلك فيهم.
إن المسلم على المسلم حرام ، و قد جاء عن أبى هريرة – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم - لا تحاسدوا ، و لا تناجشوا ، و لا تباغضوا و لا تدابروا ، و لا يبع بعضكم على بيع بعض ، و كونوا عباد الله إخوانا ، السلم أخو المسلم لا يظلمه و لا يخذله ، و لا يكذبه و لا يحقره ، التقوى ها هنا – و يشير إلى صدره ثلاث مرات – بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه و ماله و عرضه - رواه مسلم .
و قوله صلى الله عليه و سلم : -بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم - بحسب يعني : حسب فالباء زائدة و الحسب الكفاية و المعنى لو لم يكن من الشر إلا أن يحقر أخاه لكان هذا كافيا .
-المسلم على المسلم حرام دمه و ماله و عرضه - دمه فلا يجوز أن يعتدي عليه بقتل أو فيما دونه ذلك ،
- و ماله - لا يجوز أن يعتدي على ماله بنهب أو سرقه أو جحد أو غير ذلك .
-و عرضه - أي : سمعته فلا يجوز أن يغتابه فيهتك بذلك عرضه .
أيها المسلمون
فهذه الآيات البينات و الأحاديث الواضحات في حرمة دم المسلم و عرضه و أمنه و استقراره ، لدرجة أنه لا يجوز للمسلم أن يشير إلى أخيه بحديدة لئلا يروعه.
فهل اكتفى آل سعود بالترويع أم أنهم شاركوا بأيديهم في أبشع مجزرة عرفها التاريخ الحديث و هي مجزرة الشعب العراقي المسلم
فإنا لله و إنا إليه راجعون
و لا حول و لا قوة إلا بالله
و السلام عليكم و رحمة الله و
بركاته
|