رغم ما قدموه لها، أميركا لا تستثني مطارات آل سعود

2

فيصل الماجد

     كتبت جريدة الوطنية التابعة لآل سعود تقول: أثار قرار إدارة أمن المواصلات الأمريكية بتصنيف السعودية ضمن الدول التي سيطبق على مسافريها إلى الولايات المتحدة التفتيش الاحترازي المكثف، موجة من الاستياء بين الطلاب وشرائح من طبقات المجتمع.
وتشتمل الإجراءات الجديدة: التفتيش ضمن أجهزة إشـعاعية، ثم التفتيش اليدوي الشـخصي، عدم حمل الأمتعة إلى داخل الطائرة، عدم السماح بفتح غرفة الأمتعة المختومـة من محطة الانطلاق الأصلــية عنـد الوصـول إلى أي محطة مؤقتة، والتي يعـاد فـيها تفتـش الطائـرة والـركاب.
وتأتي الدهشة التي أصابت آل سعود ومن يدور في فلكهم من مؤسسات وهيئات ومنها جريدة الوطن من كون آل سعود قد قدّموا فروض الطاعة للولايات المتحدة كما لم يفعل نظام عربي آخر، لكن وبعد كل ذلك الإذعان تأتي النتيجة مثبطة للآمال.
ما الذي كان آل سعود ينتظرونه من واشنطن؟
أن تستثنيهم مثلا من نظرتها الدونية ومن واجب الاملاءات والواجبات والفروض؟
صحيح أنهم لم يبقوا قطرة من ماء وجههم الا وأراقوها على أعتاب العم سام ، لكن ذلك لم يشفع لهم ولم يعطهم صك الغفران الأمريكي.
لم يستمع آل سعود الى نصائح الذين قالوا لهم أنّ أميركا لا صديق لها، وأنها ستنقلب يوما على الذين يظنون أنفسهم أصدقاء لها لتذيقهم المر ولتذلهم أمام العالم أجمع.
كان آل سعود يظنون أن السيد الأميركي قد رفع اسمهم من القائمة السوداء وبذلك يكون قد أسبغ عليهم نعمة الرضى والود فلا خوف عليهم منه ولا هم يحزنون.
لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن وبين عشية وضحاها ذهل آل سعود وذهلت معهم جرائدهم ومطاراتهم ومواطنوهم حين أدركوا أنّ الأمريكيين لا زالوا ينظرون إليهم نظرة انتقاص وتشكك وريبة ويعتبرونهم مصدرا من مصادر الارهاب رغم كل الذي قدموه.
فليتهم وفروا ماء وجوههم وتزلفهم الذي لم يأت بنتيجة.
وليتهم حفظوا سمعتهم التي أراقوها دون أن يظفروا بالمطلوب.
واليوم هاهي طوابير التفتيش المهين تطال مطارات آل سعود مثلها مثل مطارات دول مغضوب عليها وتعتبرها أميركا محورا للشر مثل سوريا وايران.

 
 
 

الصفحة الرئيسية | كلمة | تحرير الحرمين | قراءات جرئية | متابعات صحفية | بيت العنكبوت | فقه الحج و العمرة | دراسات | قصائد
copyright © 2005       Email:alumah@hotmail.com