|
يعيش آل سعود مرحلة من أخطار المراحل، فإضافة الى ما يتبلور في الجوار العراقي مما لا يتناسب معهم مستقبلا باعتبارهم هم من أعان على غزو العراق، تشتعل حدودهم مع اليمن، وتزداد مشاكلهم مع ايران.
كل هذا اذا أضيف له الوضع الداخلي المتفاقم والمحتقن يشكّل فعلا وضعا خطيرا على ملك عائلة بدا أنها شاخت ولم يعد بمقدورها بسط نفوذها فعلا على الجزيرة العربية التي تشهد مخاضات سياسية وفكرية وأمنية واقتصادية كبيرة.
وفي كل الأحوال فان المستقبل لن يكون لآل سعود، سواء بالنظر الى معطيات الداخل او معطيات الخارج، وحتى لو حاولت الأسرة المالكة التأقلم مع الواقع الجديد فان هذا الواقع لا يمكن أن يقبل بها رغم تنازلاتها وذلك لأسباب عدة أهمها أنّ أحداث الخليج العربي وجواره تتبلور باتجاه سقوط ملك آل سعود.
الملك عبد الله وبسنوات من جلد الذات والتنازل عن المبادئ التأسيسية للمملكة لم يستطع نيل رضا الولايات المتحدة التي تعرف أن زمن آل سعود قد مضى برغم كل ما قدموه للغرب ولقضاياه.
من ناحية تنامي النفوذ الايراني فان آل سعود يحاولون ارسال رسالة الى ايران عبر محاولة فاشلة لقمع الحوثيين على الحدود اليمنية.
اليمن بحد ذاتها تبدو حريصة على اطالة الملف الحوثي لابتزاز آل سعود والانتقام منهم لعقود من الاحتقار منهم لكل ا هو يمني والنظر اليه بدونية.
جاء الدور الذي يتحول فيه مصير منطقة الخليج الى يد هذه البقعة الفقيرة التي يسمونها اليمن، وعبرها يتم تحريك الغصن السعودي اليابس حتى الكسر.
وفي ظل هذه التحولات يحاول الملك عبد الله الاستعانة بواشنطن عساها تقدّم له شيئا من الدعم لحفظ كرسيه سنوات أخرى، لكن الولايات المتحدة لم تعد على استعداد لدخول اللعبة اليمنية التي أصبحت تتحول الى النموذج العراقي والأفغاني يوميا.
خصوم آل سعود يدركون جيدا أن هذا أوان الحساب أو بالأحرى أوان التفرج على أحد أخطر من عبث بملفات المنطقة المصيرية في اطار صفقات خاصة ومشبوهة، التفرج عليه وهو يحاول اطفاء النيران المشتعلة في أطرافه من كل جانب.
|
|