الغربيون راضون عن الملك عبد الله

2

عبود العلمي

     لئن كان الله في القرآن الكريم قد بيّن أن اليهود والنصارى لا يمكن أن يرضوا عن المسلم الحق حتى يتبع ملتهم، فإن التقارير الواردة من الغرب تدل على أن دوائر الحكم والنفوذ في العواصم الغربية الفاعلة، راضية فعلا عن الملك عبد الله آل سعود.
ولا ندري لماذا ترضى مثل هذه الدوائر التي يحكمها في العادة النفوذ الصهيوني؟
يقولون فيما يقولون أنّ الملك قد استجاب لمشاريع الاصلاح التي تنسجم مع رغبة الغربيين في تغيير المنطقة الاسلامية، هذه المشاريع التي تعمل على تنوير شعوب المنطقة بطريقة تسلخهم من جلودهم الثقافية والعقدية.
فهل سينجح الملك عبد الله فعلا فيما فشل فيه الرئيس الأمريكي السابق في تغيير بواصل المنطقة ثقافيا وفكريا؟
مجلة نيوزويك الأميركية قالت في تقرير أخير لها أن الملك عبد الله يسابق الزمن لإصلاح مملكته.
وقد كتب كريستوفر ديكي عن المساعي التي يقوم بها الملك للتغيير، وهي مساع أثبت الواقع أنها ألّبت على الملك الكثير من الشرائح داخليا وخارجيا، وأثارت ضده الكثير من الزوابع.
ولئن حدث أن تعرض الملك لهزات داخلية أو خارجية، فهل تستطيع هذه القوى الغربية الخارجية حمايته؟
أم أنها تكتفي معه آنذاك بما اكتفت به مع الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف، ومع الشاه والسادات قبل ذلك؟
التاريخ يقول أن الغربيين يحركون البيدق لكنهم لا يحمونه بعد ذلك.
ولئن قرر الملك عبد الله مغالبة التاريخ والحضارة فهل يستطيع أن ينجح؟
سؤال ستجيب عنه الأيام.

 
 
 

الصفحة الرئيسية | كلمة | تحرير الحرمين | قراءات جرئية | متابعات صحفية | بيت العنكبوت | فقه الحج و العمرة | دراسات | قصائد
copyright © 2005       Email:alumah@hotmail.com