آل سعود أمام احتمالات انفجار الشارع على الطريقة الايرانية

2

د.فايز الحمود

     بيان الاصلاحيين الموجه الى الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود يكشف مدى التهديد الداخلي الذي اصبح يهزّ مملكة آل سعود من الداخل، فقد ظهر وكأنّ الاصلاحيين يأمرون الملك باجراء اصلاحات أو أنهم سيتوجهون بالامور وجهة أخرى باتجاه التدويل.
والملك عبد الله يخاف من التدويل، وقد حدث أن تجاوز أحكاما قضائية صدرت من محاكم في مملكته، حين تدخلت جهات غربية في تلك القضايا ومنها قضية فتاة القطيف الشهيرة.
الاصلاحيون وضعوا الملك بين خيارين حاسمين،اما أن يستمر الملك في الانفتاح وما أسموه الاصلاح،أو أن يحدث الصدام الحتمي،وفي ذلك لغة مبطنة تحمل ضغطا كبيرا قد تكون السفارات الغربية في الرياض هي من أوحى به في مرحلة تتراجع فيها أهميّة هذه العاصمة في القضايا الاقليمية فضلا عن العالمية.
هناك تطورات كبيرة تحدث في مملكة آل سعود،والاصلاحيون الذين يعرفون ارتباط الملك بالغرب يريدون الاستفادة بأكبر قدر من وجوده، كونهم متخوفين من المرحلة التي تلي الملك عبد الله وهي مرحلة الأمير نايف والذي يبدو عليه أن يقاتل الملك بسيف آخر هو سيف المؤسسة الدينية التقليدية.
وفي كل الحالات فان التقارير المسربة من داخل المملكة تفيد أنّ شيئا ما سيحدث قد يكون قريبا مما يحدث في ايران،ولعل تلك هي الرسالة التي أراد الاصلاحيون ايصالها الى الملك عبد الله، فاما أن يستجيب لمطالبهم واما أن يفتحوا عليه باب الفوضى،مع العلم أن أطرافا أخرى كثيرة غير الاصلاحيين ستستفيد أكثر منهم من أي تحركات جادة للشارع..ويبقى المستقبل كفيلا بأن يحرّك في قلب المملكة ما يضع حدا لنظام أسرة بلغت أرذل العمر وقمة الفساد.

 
 
 

الصفحة الرئيسية | كلمة | تحرير الحرمين | قراءات جرئية | متابعات صحفية | بيت العنكبوت | فقه الحج و العمرة | دراسات | قصائد
copyright © 2005       Email:alumah@hotmail.com