توسع مساحة الدعوة الى تحرير الحرمين

2

أ- عبد القهار البواردي

     منذ سنوات لم تكن قضية تحرير الحرمين مطروحة بهذا الشكل الذي يتسع يوما بعد يوم، كانت دعوة محتشمة ، ملفوفة في أغلفة المناكفة السياسة والمآرب الطائفية في أغلب الأحيان.
اليوم تغيّر الوضع وصارت دعوة تحرير الحرمين دعوة اسلامية سنية شعبية عريضة واعية ومؤسسة ، تستند الى الأدلة الشرعية لا الى الأهواء والمناكفات المراد من خلالها احداث ضغوط على آل سعود لتحقيق مآرب سياسية ومصالح عاجلة.
تحرير الحرمين أصبح قربة الى الله تعالى، كون المناداة بهذا التحرير يندرج في النهي عن المنكر الذي يمارسه آل سعود، وتغيير المنكر واجب في الاسلام، كما يندرج في اطار المحافظة على المقدسات وتفعيلها واخراجها من ثلاجة التجميد التي وضعها فيها آل سعود.
ثم أن التحرير يعتبر تصحيحا لوضع خاطئ بالأساس وهو استئثار طائفة أو أسرة أو مجموعة من الناس بالمقدسات التي لم يجعلها الله تحت يد مجموعة ، بل وضعها تحت رعاية وصيانة ودفاع ومسؤولية جميع الأمة الاسلامية المترامية.
بدأت دعوة التحرير تتحرر وتنتشر وتأخذ صداها الأبعد في وجود تكنولوجيا الاتصالات وتنامي الوعي الديني والسياسي والثقافي، وأصبح لهذا الأمر تيارات واسعة في الأمة الإسلامية، ويكفي أن تذكر آل سعود في جماعة أو مجلس حتى ترى منسوب الرفض الذي يحمله الكثير من المسلمين الذين يعتقدون أن هؤلاء هم –حسب تعبيرهم- (أسوأ مجموعة تتحكم في أقدس مكان).
انطلاقا من هذه الاشكالية التي تحمل التناقض في المفهوم الاسلامي الشعبي اليوم، تناقض أسوأ زمرة وأقدس مكان يأتي التغيير ليضع الصورة الصحيحة وهي أن يتولى المسلمون بمجموعهم كأمة وفيهم الصالحون والعلماء والأخيار والأتقياء والعباد والزهاد أمر الحرمين الشريفين.
المطلوب اليوم تنظيم ساحة الرفض بطريقة أفضل وهذا ما يعمل له مجلس الأمة وموقعه بدأب وبصيرة.

 
 
 

الصفحة الرئيسية | كلمة | تحرير الحرمين | قراءات جرئية | متابعات صحفية | بيت العنكبوت | فقه الحج و العمرة | دراسات | قصائد
copyright © 2005       Email:alumah@hotmail.com