طلال بن عبد العزيز هو الملك الفعلي لآل سعود وروتانا تقود التغيير

2

د. أبو بكر الهادي مصباح

     كلما تكلّم الأمير طلال بن عبد العزيز في إحدى الفضائيات إلا وأسبغ هالة على أخيه الملك عبد الله، بينما يضع اللوم كله على بعض المحيطين به من المتشددين دينيا وعلى المؤسسة الدينية.
وطلال بن عبد العزيز هو الممثل للجناح اللبرالي في عائلة آل سعود، لذلك يحسب له الكل حسابه، بينما يبدو شديد القرب من الملك عبد الله، بل يذهب البعض إلى أن الوليد هو من يشير على عبد الله بفعل ما يفعل وترك ما يترك، وطلال أكثر ثقافة من عبد الله، كما أن الأخبار تؤكد أن طلال قد وضع تياره اللبرالي في العائلة ومن خارجها في خدمة الملك مراهنا على التغيير من خلاله.
هذا يجعل البعض يرى أن الملك الفعلي لآل سعود اليوم هو طلال بينما عبد الله لمستواه التعليمي مجرد تابع وواجهة.
آخر إطلالات طلال من خلال قناة الحرة كانت تأكيدا لهذا الرأي، فالرجل يؤكد أن سبب كل النقائص في الجزيرة العربية ليس هو الملك عبد الله ولا بطانته اللبرالية، بل المتشددون والمتقوقعون والتقليديون، لذلك فهؤلاء حسب طلال هم سبب الفقر والبطالة والفساد والتذمر وليس الملك نفسه.
الذين يمسكون اليوم بوسائل الإعلام المكتوبة والمرئية والمسموعة حول الملك هم لبراليون من أتباع طلال، بينما تحاول صحيفة الحياة المملوكة لخالد بن سلطان بن عبد العزيز، خرق هذا الإجماع، وهذا ما يتسبب في توقيفها ومنعها من التوزيع في الجزيرة لأيام متتالية.
المؤسسة الدينية تبدو إلى اليوم غير مستوعبة لما يجري رغم أن الأمور واضحة من خلال كل ما يقوم به الملك من خطوات.
هذا الوضع هو الذي جعل الصحفية الإسرائيلية أورلي أزمراي من صحيفة يديعوت أحرونوت بعد زيارتها للجزيرة العربية وتوغلها في سراديبها السياسية تقول أن روتانا هي من يقود مسيرة التغيير في الجزيرة.


 
 
 

الصفحة الرئيسية | كلمة | تحرير الحرمين | قراءات جرئية | متابعات صحفية | بيت العنكبوت | فقه الحج و العمرة | دراسات | قصائد
copyright © 2005       Email:alumah@hotmail.com