معاناة الحجاج أمام قنصليات آل سعود

2

عبد العزيز الرواس

     مع اقتراب الحج في كل سنة تزداد معاناة المسلمين الراغبين في أداء الفريضة،معاناة ترتبط أحيانا بإراقة العزة والكرامة حيث يصبح مطلوبا من المسلم كي يعبر عبر ثقب زر آل سعود وليحظى بقبول لأداء الفريضة، أن يتنازل عن الكثير مما يتنافى حتى مع أهداف الحج وأحكامه، هذه الأحكام التي جاءت لتعلم المسلم توحيد الله وتحريره من ربقة العسف، ولتخرجه من ظلمة عبادة غير الله و الإذعان لما سواه من البشر والحجر.
آل سعود تعلموا من واقع استعباد الغربيين لهم، أن لعبة الإذلال هي العلاقة التي يجب أن تحكم علاقتهم بالناس الآخرين.
حينما يفتقر الغرب وتصيبه الأزمات المالية يلجأ إلى آل سعود، وليس أمام آل سعود سوى أن يدفعوا المطلوب في ذلة .
وإذا غلا سعر النفط طلب الأسياد من آل سعود زيادة الإنتاج ليرخص ، وليرخصوا هم مع إرخاصهم له.
وإذا كان هناك دور في مشروع مدنس كان الطرف الذي يوكل إليه القيام بهذا الدور هو آل سعود.
وهكذا، في سلسلة طويلة من الإمعان في إذلال الجزيرة العربية عن طريق إذلال آل سعود شرطا لبقائهم في الحكم.
تعلّم آل سعود لعبة الإذلال، ومثلما يفعل بهم أسيادهم، يفعلون هم بالمسلمين.
الأمر لا يحتاج إلى دليل، فقط قف نصف ساعة أمام سفارات وقنصليات آل سعود وانظر إلى موظفيها كيف يذلون طوابير المتقدمين للحصول على تأشيرات الحج.
في نصف ساعة يكتشف المرء يقينا أن آل سعود ليسوا من هذه الأمة، وأهم لا يرقبون فيها إلا ولا ذمة، وأن احترامهم للآخرين لا يقوم إلا على الخوف والرهبة، أما الدين فآخر ما يفكر فيه آل سعود رغم أنه أول ما يتاجرون به.
ومن سنوات ونحن ننادي بوجوب تحرر المسلمين من عقدة الاعتقاد أن الحج لا يكون إلا من خلال تمريغ الوجوه لآل سعود والرضى بذلهم، لكن الواقع يفرض بقاء هذه الإهانات.
والحق على المسلمين، فلو انتفض مليار مسلم في أصقاع المعمورة، لخرج الحج من أيدي آل سعود، ولكن:
كما تكونوا يولى عليكم.
فمتى يتحرر المسلمون الذاهبون إلى الحج من حرية شرك آل سعود، فالله لا يقبل أن يشرك به، وهو وحده الذي ييسر الحج ويوفق إليه.

 
 
 

الصفحة الرئيسية | كلمة | تحرير الحرمين | قراءات جرئية | متابعات صحفية | بيت العنكبوت | فقه الحج و العمرة | دراسات | قصائد
copyright © 2005       Email:alumah@hotmail.com