|
يعيش آل سعود مرحلة استثنائية من تاريخ مملكتهم، سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي.
فعلى مستوى الداخل هناك تنام حاد للنقمة الشعبية المتولدة عن انتقادات حادة موجهة إلى المسؤولين ومن خلالهم إلى الأسرة المالكة التي تنشط تحت ردائها وبمباركتها شخصيات وعصابات النهب والفساد والسرقات.
كما تعاني الجزيرة العربية من واقع أليم جراء تعاسة الخدمات التي تمس متطلبات وحياة المواطنين، من الصحة والتعليم والخدمات العامة والإدارة وحتى السجون التي انكشف الغطاء عن الفظائع التي تقترف فيها بحق المساجين الذين يتعرضون لأبشع أنواع التعذيب والابتزاز، وما سجن الحائر إلا نموذج ظاهر لكل هذا، مع وجود سجون ومعتقلات شبه سرية في أفرع المباحث ومراكز الشرطة.
كل هذه الظروف السيئة راكمت من نقمة المواطن الذي أدرك أو بدأ يدرك أنه يتعرض لمشروع منظّم القصد منه إذلاله، في بلد الخيرات والقداسة.
من الناحية الخارجية تتعرض المبادرات التي يقوم بها آل سعود للإحباط، رغم كل التنازلات التي وعد آل سعود الرئيس الأمريكي بوش بتقديمها وإجبار الحكومات العربية على تقديمها.
وقد أدرك آل سعود أن كل الذي خططوا له سواء في الأزمة اللبنانية أو الفلسطينية، تحوّل إلى هباء ، وهو ما يثير انزعاجهم خاصة وأنهم يدركون أنهم بلا دور خارجي سينتهون تحت وطأة شر أعمالهم في الداخل والخارج.
داخليا تبدو ساعة الانفجار بالنظر إلى حجم الاحتقان، قريبة جدا، ولا تحتاج إلا إلى من يخطو الخطوة الأولى في طريقها، أما خارجيا فإن عزل آل سعود أصبح على مرمى حجر، خاصة مع تراجع الدور الذي أراده الملك عبد الله آل سعود للرياض في المنطقة والعالم.
وكل ذلك يؤدي بالنتيجة إلى نهاية آل سعود.
| |
|